عَنْهُ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ (٢ / ٢٨٥) وعنهُ الْبَيْهقِيُّ (٤
/ ١٩١) لكن سَقَطَ مِنْ رِوَايَتِهِ (الأَعْمَشِ)، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: " قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُمْ ".
وقال الحَاكِم: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَقَالَ الذَّهْبِيُّ: " (خ م) ". يَعْنِي أَنَّهُ عَلَى
شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ بِالنَّظَرِ إِلَى رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ وَابْنِ جَرِيرٍ، وَإِلَّا فَفِي
إِسْنَادِ الْحَاكِمِ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، فَإِنَّ فِيهِ كَلَامًا مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ،
وَلَعَلَّ السَّقَطَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ مِنْهُ. وَيَشْهَدُ لِلْحَدِيثِ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ
أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمْتُ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُهُمْ،
فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُدِمْتُ عَلَيَّ أُمِّي
وَهِيَ رَاغِبَةً، أَفَأَصَلُ أُمِّي؟ (وَفِي لَفْظِ: أَفَأَعْطَيْتُهَا) . قَالَ: " نَعَمْ، صَلِّي أُمَّكَ ".
وهُو مُخْرَجٌ فِي " صَحِيحُ أَبِي دَاوُد " (١٤٦٨) واللفظ الآخَرُ لِلْبَيْهَقِيِّ (٤ / ١٩١)
وتَرجِمَ لهُ وَلِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ بِقَوْلِهِ: " باب صَدَقَةِ النَّافِلَةِ عَلَى الْمُشْرِكِ وَعَلَى مَنْ لَا
يَحْمَدُ فِعْلُهُ ". هَذَا فِي صَدَقَةِ النَّافِلَةِ، وَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَلَا تَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِ لِحَدِيثِ
مُعَاذِ الْمَعْرُوفِ: " تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُخْرَّجِ
فِي الْمَصْدَرِ السَّابِقِ بِرَقِّمٍ (١٤١٢)، وبأَوسَع مِنْهُ فِي " إِرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (٧٨٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout