أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِأَنْ لَا
يَتَصَدَّقَ إلَّا عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: * (لَيس عَلَيْك هَدَاهُمْ) * إِلَى
آخِرهَا، فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَهَا عَلَى كُلِّ مَنْ سَأَلَكَ (١) مِنْ كُلِّ دِينٍ. فَأَسْنَدَهُ بِذِكْرِ ابْنِ
عَبَّاسِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " التَّفْسِيرُ " (١ / ٢١١ / ٢) قَال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
الْقَاسِمِ بْنُ عَطِيَّةَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: الدَّشْتَكِيَّ -: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
أَبِيهِ بِهِ. قُلْت: وَنَقَلَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي " تَفْسِيرُهُ "، وَسَكَتَ عَنْهُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنَ،
رِجَالِهُ كُلُّهُمْ مِنْ رِجَالٍ " التَّهْذِيبُ " غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ
(١ / ٦٧): " هو الْمَعْرُوفُ بِأَبِي بَكْرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَافِظِ. رَوِى عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ
الزَّهْرَانِيِّ، وَكَتَبْنَا عَنْهُ، وَهُوَ صُدُّوقُ ثِقَةٍ ". وَتَابِعَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ جَعْفَرَ
بْنُ إِيَاسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ نَاسٌ لَهُمْ أَنْسِبَاءُ وَقَرَابَةُ مِنَ
بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، وَكَانُوا يَتَّقُونَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ وَيُرِيدُونَهُمْ عَلَى الْإِسْلَاَمِ،
فَنَزَلَتْ * (لَيْسَ عَلَيْكَ هَدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءَ، وَمَا تَنْفِقُوا مِنْ خَيْرِ
فَلأَنْفُسِكُمْ، وَمَا تَنْفِقُونَ إِلَّاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تَنْفِقُوا مِنْ خَيْرِ يُوفَّ إِلَيْكُمْ
وَأَنْتُمْ لَاَ تَظْلِمُونَ) * [الْبِقَرَةُ: ٢٧٢] ". أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي
كِتَابِهُ " الأَمْوَالُ " (ص ٦١٦ / ١٩٩١) وابن جَرِيرَ فِي " التَّفْسِيرُ " (٣ / ٦٣) مَنَ
طَرِيقُ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ
1 (١) هكذا الرواية بكاف الخطاب في " ابن أبي حاتم "، و" ابن كثير "، والسيوطي. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout