فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، فَدَعَا عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! أَشْعَرْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ
أَفَتَانِي بِوَجْعِي، فَلَمّا أَصْبَحَ غَدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَغَدَا أَصْحَابُهُ مَعَهُ
إِلَى الْبِئْرِ، وَإِذَا مَاؤُهَا كَأَنَّهُ نَقِيعُ الْحِنَّاءَ، وَإِذَا نَخَلَهَا الَّذِي يَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا قَدَ
التَوَى سَيْفَهُ كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينَ، قَالَ: فَنَزَلَ رَجُلٌ فَاسْتَخْرَجَ جَفَّ طَلْعَةً مِنْ تَحْتَ
الرَّاعُوفَةِ، فَإِذَا فِيهَا مَشَطُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ مُشَاطَةِ رَأْسِهِ،
وَإِذَا تَمْثَالُ مَنْ شَمَعَ تِمْثَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَإِذَا فِيهَا إبْرٌ مَغْرُوزَةً
، وَإِذَا وَتَرَ فِيهِ إحْدَى عَشَرَةَ عُقْدَةً، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بـ (الْمُعَوِّذَتَيْنِ) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ
* (قُل أَعُوذُ بَرَبِّ الْفَلْقِ) * وَحَلَّ عُقْدَةَ، * (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) * وَحَلَّ عُقْدَةَ حَتَّى فَرَغَ
مِنْهَا، وَحَلَّ الْعَقْدِ كُلِّهَا، وَجَعَلَ لَا يَنْزِعُ إِبْرَةً إِلَّا وُجِدَ لَهَا أَلَمًا ثُمَّ يَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ
رَاحَةٍ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ قَتَلْتُ الْيَهُودِيُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسلم: قَدْ عَافَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا وَرَاءَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدِّ، قَالَ: فَأَخْرَجَهُ.
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ " (٢ / ٢ / ٢٢٦ / ١ - ٢ و٧ / ٩٢ - ٩٤ ط) مِنْ
طَرِيقُ سَلَمَةَ ابْنِ حِبَّانَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ
بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمْرَةَ بِهِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ جِدًّا، مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ
الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَسَلَمَةُ بْنُ حِبَّانَ - وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ (١) - رَوِى عَنْهُ جَمْعٌ مِنَ
الثَّقَاتِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " ثِقَاتُهُ " (٨ / ٢٨٧) فالعِلةُ مَنَ الْعَرْزَمِيِّ. وَإِنَّ
مِمَّا يُوهِنُ حَدِيثُهُ هَذَا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
مَرْفُوعًا نَحْوَهُ دُونَ ذِكْرِ التِّمْثَالِ وَمَا بَعْدَهُ.
1 (١) كما في " التبصير "، وذكر أنه من شيوخ أبي يعلى وعبد الله بن أحمد ويوسف القاضي. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout