أَرْقَمَ بِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي " السُّنَنَ
" (٢ / ١٧٢) وَابْن أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (٨ / ٢٩ - ٣٠ / ٣٥٦٩) وَأَحْمَدُ (٤
/ ٣٦٧) وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي " الْمُنْتَخِبُ مِنَ الْمُسْنَدِ " (ق ٤٠ / ١ - ٢) وَالطَّبَرَانِيُّ
أَيْضا (٥ / ٢٠٢ / ٥٠١٣ و٥٠١٦) . قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ
الْعِرَاقِيُّ فِي " تَخْرِيجُ الْإِحْيَاءِ " (٢ / ٣٣٦) وَهُو عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ
الشَّيْخَيْنِ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ حِبَّانَ فَهُوَ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ. وَأَبُو مُعَاوِيَةَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ
الضَّرِيرِ، قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ": " ثِقَةٌ، أَحْفَظُ النَّاسِ لِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ ". قُلْت
: وَهَذَا مِمَّا يَمْنَعُنَا مِنَ الْحُكْمِ عَلَى إِسْنَادِهِ بِالشُّذُوذِ لِمُخَالَفَتِهِ لِلثِّقَاتِ الثَّلَاثَةِ
الْمُتَقَدِّمِينَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْأَعْمَشِ فِيهِ شَيْخَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ إِنَّ
سَائِرَ الزِّيَادَاتِ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدَ، إِلَّاَّ زِيَادَةَ قِرَاءَةِ آيَةٍ فَهِيَ لِعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ،
وَكَذَا زِيَادَةُ نُزُولِ جِبْرِيلُ بـ (الْمُعَوذَتَيْنِ)، وَسَنَدَهَا صَحِيحٌ أَيْضًا. وَلَهَا شَاهِدٌ مِنْ
حَدِيثَ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَاَمٌ يَهُودِيٌّ يُخْدُمُهُ
يُقَالُ لَهُ: لَبِيدِ بْنِ أَعْصَمَ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ خِدْمَتُهُ، فَلَمْ تَزُلْ بِهِ يَهُودُ حَتَّى سَحَرَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلم، فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذُوبُ وَلَاَ يَدْرِي مَا وَجَعَهُ، فَبَيْنَمَا
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةِ نَائِمٍ إِذْ أَتَاهُ مَلْكَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ
رَأْسِهِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ: مَا وَجَعَهُ؟ قَالَ
: مَطْبُوبٌ. فَقَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيْدِ بْنِ أَعْصَمَ. قَالَ: بِمَ طَبَّهُ؟ قَالَ: بِمِشْطٍ
وَمُشَاطَةٍ وَجَفِّ طَلْعَةَ ذَكَرَ بـ (ذِي أَرْوَى)، وَهِيَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout