مِنْهُمْ، دَعْوَى كَاذِبَةٍ لِأَنَّهُمْ مِمَّا لَا يُمْكِنُ - عَادَةً - مُخَالَطَتُهُمْ وَمُعَاشَرَتُهُمْ،
الَّتِي تَكْشِفُ عَنْ صَلَاحِهِمْ أَوْ طَلَاحِهِمْ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالتَّجْرِبَةِ أَنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ تَصَاحِبُهُمْ أَشَدِّ
الْمُصَاحَبَةَ مِنْ الْإِنْسِ، يَتَبَيَّنُ لَك أَنَّهُمْ لَا يَصْلِحُونَ، قَالَ تَعَالَى: * (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا إنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) * هَذَا فِي الْإِنْسِ الظَّاهِرِ، فَمَا
بَالُكُ بِالْجِنِّ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: * (إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا
تُّرُونِهِمْ) *.
، فَعَقَدَ لَهُ عَقْدًا، فَوَضَعَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، [فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، (وَفِي
حَدِيثِ عَائِشَةَ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ)]، فَأَتَاهُ مَلْكَانِ يَعُودَانِهِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ،
وَالْآخَرِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَتَدْرِي مَا وَجَعَهُ؟ قَالَ: فُلَانٌ الَّذِي [كَانَ] يَدْخُلُ
عَلَيْهِ عَقْدَ لَهُ عَقْدًا، فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَوْ أَرْسَلَ [إِلَيْهِ] رَجَلا،
وَأَخَذَ [مِنْهُ] الْعَقْدُ لِوَجَدَ الْمَاءِ قَدْ اصْفَرَ. [فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ بـ (
الْمُعُوذِتَيْنِ)، وَقَالَ: إِنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ سَحْرَك، وَالسِّحْرُ فِي بِئْرِ فُلَاَنٍ، قَالَ:]
فبَعَثَ رَجُلا (وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: فَبَعَثَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) [فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدْ اصْفَرَ]
فَأَخَذَ الْعَقْدَ [فَجَاءَ بِهَا]، [فَأَمَرَهُ أَنْ يَحِلَّ الْعَقْدَ وَيَقْرَأُ آيَةً]، فَحَلُّهَا، [فَجَعَلَ
يَقْرَأُ وَيُحُلُّ]، [فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وُجِدَ لِذَلِكَ خِفَّةً] فَبَرَأَ، (وَفِي الطَّرِيقِ
الأُخْرَىِّ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نَشَطٌ مِنْ عَقَالٍ)، وَكَانَ الرَّجُلُ
بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout