أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١١ / ٤٥٦ / ٢٠٩٩٥) ومَنْ طَرِيقَهُ
الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٩ / ١٩٥ / ٨٨٦٧) بسَنَدِّ رِجَالِهُ ثِقَاتٌ لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ
. ثُمَّ وُجِدْتْ لِحَدِيثِ صُهَيْبٍ طَرِيقًا أُخْرَى، فَقَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (٣ / ٢١٥
): حَدثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ
بْنِ بِلاَلٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُؤُمُّ
النَّاسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دَارِ أَبِي جَهْمٍ. قَالَ: وَقَالَ كَعَبُ
الأَحْبَارِ: وَاَلَّذِي فَلَّقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى إِنَّ صَهِيْبًا حَدَّثَنِي: إِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ رَآهَا: " اللَّهُمَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ
السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ.. " إِلَخْ الدُّعَاءَ، وَزَادَ: " وَحَلَفَ كَعْبَ بِاَلَّذِي فَلَّقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى
أَنَّهَا كَانَتْ دَعَوَاتُ دَاوُد حِينَ يَرَى الْعَدُوَّ ". قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ ثِقَاتِ
رِجَالٌ الْبُخَارِيُّ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ وَهُوَ الْفِرَاءُ النَّيْسَابُورِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ. وَأَحْمَدُ بْنُ
شُعَيْبٍ هُوَ الْإِمَامُ النَّسَائِيُّ صَاحِبُ " السُّنَنُ " الصُّغْرَى الْمَعْرُوفَةُ بـ " الْمُجْتَبَىُّ "، وَهِي
الْمَطْبُوعَةُ، و" السُّنَنُ الْكُبْرَىُّ "، وَلَمَّا تَطْبَعُ بَعْدُ، وَإِنَّمَا طَبِعَ مِنْهَا كِتَابَ
الطَّهَارَةِ بِهِمَةِ الشَّيْخِ عَبْدُ الصَّمَدِ شَرَفُ الدَّيْنِ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا (١) . وَقَدْ رَوَاهُ
النَّسَائِيُّ فِي " كِتَابُ السِّيْرِ " مِنْهَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، كَمَا فِي تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ " لِلْحَافِظِ
الْمُزِّيِّ (٤ / ٢٠١) وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي " عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ " (رقم ٣٤٣)
. وأَبُو سُهَيْل اسْمُهُ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيُّ، وَهُوَ وَأَبُوهُ مِنْ رِجَالِ
الشَّيْخَيْنِ.
1 (١) ثم طبع بكامله، والحمد لله. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout