الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنَانِيُّ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ.. إلَخ. وَقَالَ: " لا يُرْوَى عَنْ أَبِي لُبَابَةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِ الْعُرُوقِيِّ ". قُلْت: وَهُوَ صَدُّوقٌ، وَكَذَا مِنْ فَوْقِهِ مِثْلُهُ أَوْ أَوْثَقَ
مِنْهُ، غَيْرُ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، فَهُوَ كَثِيرُ الْوَهْمِ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ "،
وَالْكَنَانِي لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ، أَوْرَدَهُ فِي " ثِقَاتُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ " وَلَمْ يَذْكُرِ
لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ هَذَا، وَكَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ غَيْرُهُ الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ
الْكَبِيرُ " (١ / ٢ / ١٢٧) وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٣ / ٢ / ٣٠٩) وقَالَ عَنْ أَبِيهِ: " لاَ
أَعْرِفُهُ ". وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ (١٠ / ١٣٤) بَعَدَمَا عَزَاهُ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي "
الأوْسِطِ ": " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ "! نَعَم، إنْ كَانَ يُرِيدُ أَنَّهُ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مَقْبُولٌ،
لِأَنَّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٢٥٦٥) وابن حِبَّانَ
وَالْحَاكِمُ وَالذَّهْبِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَيِّنَتِهِ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى " الْكَلْمُ الطَّيِّبُ " (رقمَ
التَّعْلِيقُ ١٣١) وَلِذَلك كُنْتُ حَسَنْتُهُ فِي تَعْلِيقِي عَلَى " صَحِيحُ ابْنِ خُزَيْمَةَ " (٤ / ١٥٠)
. ثم وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ قَالَ: " كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ قَرْيَةَ
قَالَ:.. " فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout