(٣٨٨٩) والْبخارِي فِي " الأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (١٧٧ / ٦٨٦) وأَبُو دَاوُدَ (٥٠٩٩) باخْتصَار،
وَأَحْمَدُ (٦ / ٢٢٢ - ٢٢٣) مَن طَرِيقِ الْمِقْدَامِ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا. قُلْت:
وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١٠٠٢ - الإِحْسَانُ) مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بِهِ
مُخْتَصَرًا، إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: " غُبَارًا "، مَكَانُ " سَحَابًا "، فَهُوَ مُنْكِرٌ لِضَعْفِ شَرِيكٍ،
وَمُخَالَفَتِهُ لِرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَالْعِلَّةِ لَيْسَتْ مِنْهُ، وَإِنَّمَا مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ: يَحْيَى بْنَ
طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، فَإِنَّهُ لَيِّنَ الْحَدِيثَ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ "، وَقَدْ خَالَفَهُ حَجَّاجٌ - وَهُوَ
ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِيصِيُّ الثِّقَةُ - فَرَوَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي الْمُشَارُ إلَيْهِ بِلَفْظِ
الْجَمَاعَةِ، وَخَفِيَ هَذَا التَّحْقِيقُ عَلَى الْمُعَلَّقِ عَلَى " الْإِحْسَانُ - ٣ / ٢٨٧ - الْمُؤَسِسَةُ "،
فقال: " حَدِيثُ صَحِيحٌ "! وَلَوْ انْتَبَهَ لَقَالَ: إِلَّاَّ لَفْظَ " غُبَارٌ "، فَإِنَّهُ مُنْكِرٌ.
وَتَابَعَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا عَصَفْتُ الرِّيحُ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرُ مَا فِيهَا وَخَيْرُ مَا أَرْسَلْتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا
وَشَرُّ مَا أَرْسَلَتُ بِهِ ". قَالَت: وَإِذَا تَخَيَّلَتْ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ،
وَأَقْبَلُ وَأَدْبَرُ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ؟
فَقَالَ: " لَعَلَّهُ - يَا عَائِشَةُ - كَمَا قَالَ قَوْمٌ عَادٍ: * (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ
أُوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطَّرِنًا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ) * ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣ /
٢٦) والطحاوِي فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (١ / ٤٠٠) والنَّسائِيُّ (٩٤٠ و٩٤١) الدعاء
مِنه، والْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا (١٠٣٢ و٣٢٠٦ و٤٨٢٨ و٤٨٢٩) وفِي الْمَوْضِعِ الأَوَّلُ مِنْهَا
هُوَ مُخْتَصَرٌ جِدًّا بِلَفْظِ: " كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: صَيِّبًا نَافِعًا ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout