بِالْعَذَابِ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إلَّا بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ، وَأَنَّهَا رِيحٌ وَاحِدَةٌ لَا
رِّيَاحِ، فَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا
رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلُهَا رِيحًا ". فَهُوَ بَاطِلٌ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: " لَا أَصْلُ لَهُ ". وَقَدِ
صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُهُ، كَمَا بَيِّنْتُهُ تَحْتَ حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ الْمُخْرَجِ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ:
" الضَّعِيفَةُ " (٥٦٠٠) .
بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَرْسَلْتُ بِهِ ".
أخرَجهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (٧١٧) والطحَاوِي فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (١ /
٤٠٠) وأَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (٢ / ٧٦٣) مَنْ طُرُقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنَ
الْمُثَنِّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَرْفُوعًا: " كَانَ
إِذَا رَأَى سَحَابًا مُقْبَلًا مَنْ أَفَقَ مِنْ الْآفَاقِ تَرْكَ مَا هُوَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاَتِهِ حَتَّى
يَسْتَقْبِلَهُ فَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَرْسَلَ بِهِ "، فَإِنْ أَمْطَرَ قَالَ: "
اللهم سَيْبا نَافِعًا " (مَرَّتَيْنِ وَثَلَاَثًا)، فَإِنْ كَشَفَهُ اللَّهُ وَلَمْ يُمْطِرْ حَمِدُ اللَّهُ عَلَى
ذَلِكَ ". أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (١٠ / ٢١٨) وعنهُ ابْنُ مَاجَهْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout