" سَنَدَهُ حَسَنٌ ".
نقله المُنَاوِيُّ فِي " الْفَيْضِ " وَأَقَرَّهُمَا وَهُوَ كَمَا قَالَا، فَإِنَّ هِلَالًا هَذَا فِيهِ كَلَامِ
يَسِيرٍ لَا يَنْزِلُ حَدِيثُهُ عَنْ رُتْبَةِ الْحَسَنِ إِلَّا إِذَا خُولِفَ، وَقَدْ تُوبَّعَ عَلَى أَصْلِ الْحَدِيثِ كَمَا
يَأْتِي.
وَالْحَدِيثَ عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ لِلْحَاكِمِ وَحْدَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. وَفِيهِ مُؤَاخَذَتَانِ:
الأُولَى: إِيهَامُهُ أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ وَلَاَ مَنْ هُوَ أَعْلَى طَبَقَةٍ مِنَ
الْحَاكِمَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ بَيْنَ.
الثَّانِيَةِ: إِيهَامُهُ أَيْضًا أَنَّ اللَّفْظَ لِلْحَاكِمِ وَهُوَ لِأَحْمَدَ:
وَلِلْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو ثَلاَثَ طُرُقٍ أَخْرَ:
الأَول: عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِلَفْظِ:
" كَيْفَ بِكُمْ وَبِزْمَانَ، أَوْ يُوشِكَ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يَغْرِبِلُ النَّاسَ فِيهِ غَرْبَلَةً، تَبْقَى حَثَالَةُ
مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجْتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا: وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ
.... " الْحَدِيثُ مِثْلُهُ دُونَ قَوْلِهِ " الزِمُ بَيْتُك وَامْلِكْ عَلَيْك لِسَانَك ".
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٢ / ٤٣٧ - ٤٣٨) وابن مَاجَه (٢ / ٤٦٧ - ٤٦٨) والحاكم
(٤ / ٤٣٥) وَأَحْمَدُ (٢ / ٢٢١) .
وقال الحاكم: " صَحِيحُ الإِسْنَادُ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ. وَهُوَ كَمَا قَالا، فَإِنَّ رِجَالَهُ
ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ غَيْرَ عِمَارَةِ هَذَا فَقَدْ وَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَىَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ
الثَّقَاتِ.
الطَّرِيقِ الثَّانِي: عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا.
" يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْرَبِلُونَ فِيهِ غَرْبَلَةً يَبْقَى مِنْهُمْ حَثَالَةٌ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ ... "
الحدِيث مثل الَّذِي قَبْلَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout