ثِقَةً، وَابْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَإِنْ كَانَ مُدَلِسًا، فَقَدْ
صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةِ الْآتِيَةِ عَنْهُ، وَذَرٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْهَبِيُّ.
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ (٢٩٣) من وَجْه آخَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ (
ذرا) فِي إِسْنَادِهِ، فَلَا أَدْرِي إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِخِ أَوْ الطَّابِعِ، أَوْ هَكَذَا الرِّوَايَةِ
عِنْدَهُ، فَإِنَّهُ رَوَاهَا عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ، وَقَدْ تَرْجَمَ الْخَطِيبُ
لِابْنَ بَحْرٍ هَذَا وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةً تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا
تَّعْدِيلَا، فَإِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي أَسْقَطَهُ، فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْهُ، فَتَكُونُ رِوَايَتُهُ
عَلَى كُلِّ حَالٍ شَاذَّةً، بَلْ مُنْكِرَةً.
وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَنَّ إِسْحَاقَ قَدْ تُوبَّعَ عَلَى ذِكْرِهِ لِذَرٍّ فِي الإِسْنَادِ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.
١ - عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرِّقَامُ - وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ - عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٢٥١ / ٩٣٤) . ٢ - مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ بِهِ،
وَزَاد: " فَإِنَّهَا مِنْ رُوحِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ". أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "
المُسْنَدِ " (٥ / ١٢٣) قَال: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ابْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ.. قُلْت:
هَكَذَا وَقَعَ فِيهِ: " حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَظُنُّهُ مُقْحِمًا مِنْ بَعْضِ النِّسَاخِ أَوْ الطَّابِعِ، وَأَنَّ
الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، فَهُوَ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى " مُسْنَدُ أَبِيهِ "
. ثُمّ رَأَيْتُ ابْنَ كَثِيرٍ عَزَاهُ إلَيْهِ فِي " جَامِعُ الْمَسَانِيدِ " (١ / ١١٥ / ٨٦) والْحَافِظ
فِي " أَطْرَافُ الْمُسْنَدِ " (١ / ٢١٥ / ٥٣) وَكَذَلِكَ صَنَعُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ "
.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout