(تَنْبِيهٌ ثَان): ذَكَرَ
الْمَنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٣ / ٤٣) عَقب عَزْوه حَدِيثُ أَسْمَاءَ لِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ
وَابْنُ مَاجَهْ قَالَ: " وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الدُّعَاءُ " وَعِنْدَهُ: " فَلْيُقُلْ: اللَّهُ رَبِي
لا أَشْرَكُ بِهِ شَيْئًا ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ "، وَزَادَ: وَكَانَ ذَلِكَ آخِرُ كَلَامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
عِنْدِ الْمَوْتِ ". فَنَقَلَ الشَّوْكَانِيُّ هَذَا الْعَزْوُ فِي شَرْحِهِ الْمَذْكُورِ، لَكِنَّهُ قَدِمَ وَأَخَّرَ فَقَالَ
: " وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الدُّعَاءُ ": ثَلاثُ مَرَّاتٍ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ ".
فَأَوهَمُ أَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بِالزِّيَادَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّنِي لَمْ أَقِفْ عَلَى
إِسْنَادِهَا، لِأَنَّ كِتَابَ " الدُّعَاءُ " لِلطَّبَرَانِيِّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ، وَمَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ، وَاَللَّهُ
أَعْلَمُ. ثُمَّ حَظِيْتْ بِنُسْخَةٍ جَيِّدَةٍ مُصَورَةٍ مِنْ كِتَابٍ " الدُّعَاءُ "، وَهَبَهَا لِي مَعَ مُصُورَاتٍ أُخْرَى
قِيمَةَ أَحَدٍ إِخْوَانُنَا الطَّيبَيْنِ مِنْ طَلَاَبِ الْجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ جَزَاهُ
اللَّهُ خَيْرًا، فَإِذَا إِسْنَادُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ لَاَ تَصِحُّ كَمَا ظَنَنْتُ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ (ق ١١٧ /
١ - ٢): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغُلَابِيُّ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ
مَرْوَانَ عَنْ أَسْمَاءَ بِالرِّوَايَةِ وَالزِّيَادَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ! وَذَلِكَ مِنْ تَسَاهُلِهِ الَّذِي
كَنْتْ شَرْحَتُهُ فِي مُقَدَّمَةِ كِتَابِيٍّ " صَحِيحُ التَّرْغِيبِ "، فَإِنَّ الْغُلَابِيَّ هَذَا كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَدْ خُولِفَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ فِي " عَمَلُ الْيَوْمَ
وَاللَّيْلَةَ " (٦٥٠) بسند صَحِيحٌ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: فَذَكَرَهُ هَكَذَا مُرْسَلًا وَبِلَفْظِ: " سَبْعُ مَرَّاتٍ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout