اللَّهُ صَلى
اللهُ عليه وسلم: " لَعَنَتِ الْخَمْرَةُ عَلَى عَشَرَةِ وُجُوهٍ.. " الْحَدِيثُ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ
لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي طَعْمَةَ بِهِ. وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْإِرْوَاءُ " (٥ / ٣٦٥ / ١٥٢٩)
وقال ابن لهيعَةَ فِي رِوَايَةَ: " لَاَ أَعْرِفُ أَيْشَ اسْمِهِ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢ / ٧١) . قُلت
: فَقَوْلُ ابْنُ لَهِيعَةَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا طَعْمَةَ غَيْرَ مَشْهُورٍ بِاسْمِهِ، وَلِذَلِكَ كُنْتُ قُلْتُ فِي
" صَحِيحٌ أَبِي دَاوُد: " وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهُرُ ". فَتَبَيَّنَ لِي مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ هِلَالًا هُوَ أَبُو
طَعْمَةَ كَمَا جَزَمَ بِذَلِكَ الذَّهَبِيّ وَغَيْرِهُ. وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فَهُوَ ثِقَةٌ كَمَا قَالَ
الذَّهَبِيُّ فِي كُنَّى " الْكَاشِفُ "، خِلَافًا لِقَوْلِ الْحَافِظِ: " مَقْبُولٌ " لِرِوَايَةِ جَمْعٍ مِنَ
الثِّقَاتِ عَنْهُ وَتَوْثِيقُ ابْنِ عَمَّارٍ الْمُوْصِلِيِّ إيَّاهُ، وَبِنَاءً عَلَيْهِ يَخْتَلِفُ حُكْمْنَا عَلَى
الْحَدِيثِ عَمَّا قُلْنَاهُ سَابِقًا فِي التَّعْلِيقِ عَلَى " الْكَلْمُ الطَّيِّبُ " أَنَّهُ حَسَنٌ، وَيَصِيرُ صَحِيحًا
لِذَاتِهِ، وَيَزْدَادُ قُوَّةً بِالطَّرِيقِ الْأُولَى عَنْ أَسْمَاءَ، وَبِشَاهِدَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ
، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَّانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلَا أَنَّ هَدَّانَا اللَّهُ تَعَالَى. (
تنْبِيه): لَفْظُ الْحَدِيثِ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي " الْمَوَارِدُ ": " الله الله ربي، لاَ أَشْرِكَ
بِهُ شَيْئًا، اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي، لاَ أَشْرَكُ بِهِ شَيْئًا ". هَكَذَا مَرَّتَيْنِ، فَلَا أَدْرِي إِذَا كَانَتَ
الرِّوَايَةُ عِنْدَهُ هَكَذَا، أَوْ أَنَّهُ خَطَأً مُطْبِعِي، وَيُرَجِّحُ الْأَوَّلُ أَنَّ الْجُزْرِيَّ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ
بِرِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ فِي " عِدَّةُ الْحِصْنِ الْحُصَيْنِ " (ص ١٩٤) خلافا لشرحِهِ " التُّحْفَةُ "
للشوكَانِي " وَخِلَاَفًا لـ " الْإِحْسَانُ " (٢ / ١١٢ / ٨٦١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout