وَهُوَ
فِي ذَلِكَ تَابِعٌ لِلْبُخَارِيِّ فِي " التَّارِيخُ " (٤ / ٢ / ٢٠٩) . فَلَمْ يَكْنِيَاهُ بِأَبِي طَعْمَةَ،
وَلَاَ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ أَدْنَى إشَارَةً. وَتَابَعَهُمَا فِي ذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي " ثِقَاتِ
أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ " (٧ / ٥٧٥) . ثَانِيَا: أَنَّهُمَا لَمَّا تَرْجَمَا لَهُ فِي " الْكُنَى " بِمَا
تَقَدَّمَ لَمْ يُشِيرَا أَيْضًا إلَى أَنَّهُ هِلَالٌ الْمُتَقَدِّمَةِ تَرْجَمَتُهُ فِي (الْأَسْمَاءِ) . ثَالِثًا: أَنَّ
النَّاظِرَ الْمُتَأَمِّلُ فِي تَرْجَمَتَيْهِمَا يَجِدُ أَنَّهُمَا لَيْسَا فِي طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَمَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ
يَكُونَ " تَابِعِيًّا "، وَمَنْ رَوِىَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ تَابِعِيٌّ - يَكُونُ عَادَةً مِنْ
أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَإِنْ كَانَ هَذَا لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ فِي الطَّبَقَةِ فَيَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ
الْأَقْرَانِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، أَوْ عَلَى الْأَقَلِّ مِنْ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنْ الْأَصَاغِرِ سِنًّا، كُلُّ هَذَا
مُحْتَمَلٌ عِنْدِي، وَلَكِنَّ الْأَمْرَ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ، لِذَلِكَ تَابَعَتْ التَّحْقِيقَ وَالْبَحْثُ فِي ذَلِكَ
، وَلِاسِيمَا وَقَدْ رَأَيْت الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْعُلَمَاءِ قَدْ جَعَلُوهُمَا وَاحِدًا، فَوَجَدْتُ مَا يَأْتِي:
أَولا: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " الْعِلَلُ وَمَعْرِفَةُ الرِّجَالِ " (١ / ٢٩٥): " أبو طعْمَةَ
، هَذَا شَامِي، رُوِىَ عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، وَرُوِىَ عَنْهُ ابْنُ جَابِرٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ ".
فَذَكَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ فِي جُمْلَةِ مَنْ رَوِىَ عَنْ أَبِي طَعْمَةَ، فَأَفَادَ أَنَّهُ هِلَاَلٌ نَفْسِهِ
وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلِي: ثَانِيًا: أَنَّنِي رَأَيْتُ الْإِمَامَ أَحْمَدُ قَالَ فِي " الْمُسْنَدُ " (٢ / ٢٥):
حدثنا وكِيع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي طَعْمَةَ مَوْلَاَهُمْ، وَعَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout