التَّرْجَمَةُ حِينَ عَلِقَتْ عَلَى الْحَدِيثِ فِي حَاشِيَةٍ " الْكَلْمُ
الطَّيِّبِ " (ص ٧٣)، وَكَان ذَلِكَ وَأَنَا بَعِيدٌ عَنْ بَلَدِيٍّ وَكَتَبِي، فَزَعَمْتْ ثَمَّةَ أَنَّ هِلَالَا
لَمْ يَتَرَجَّمْ لَهُ فِي " التَّهْذِيبُ " وَغَيْرُهُ! فَكَانَتْ هَفْوَةُ مِنِي، لِيَبْتَلِيَ بِهَا اللَّهُ تَعَالَى
مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، فَاسْتَغَلَّهَا بَعْضُ الْحَاقِدِينَ الْحَاسِدِينَ الَّذِينَ يَتَتَبَّعُونَ عَثَرَاتِ
الْمُؤْمِنِينَ، فَطَبَلُوا وَزَمَرُوا حَوْلَهَا مَا شَاءَ لَهُمْ التَّطْبِيلُ وَالتَّزْمِيرُ، وَبِخَاصَّةٍ مِنْهُمُ
الشَّيْخِ حَبِيبُ الرَّحْمَنِ الْأَعْظَمِيِّ، وَالشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَدْ كَتَبَ هَذَا تَعْلِيقًا
حَولُهَا عَلَى " الْوَابِلُ الصَّيْبُ " نَحْوُ صَفْحَتَيْنِ (٢٣٦ - ٢٣٧) بالحرف الصَّغِيرِ، لاَ
يَسْتَفِيدُ مِنْهَا الْقَارِىءُ شَيْئًا يَتَعَلَّقُ بِالْحَدِيثِ تَصْحِيحًا أَوْ تَضْعِيفًا، اللَّهُمَّ إِلَّا النَّقْلَ مِنْ
بَعْضٍ كُتُبِ التَّرَاجُمِ مِمَّا يُحْسِنُهُ الْمُبْتَدَىءُ فِي هَذَا الْعِلْمِ! مَعَ بَعْضِ الْأَوْهَامِ الَّتِي لَا
مِجَالِ الْآنَ لِبَيَانِهَا لِأَنَّ الْقَصْدَ أَنَّ تِلْكَ الْهَفْوَةَ دَفَعَتْنِي مُجَدَّدًا لِدِرَاسَةِ هِلَاَلِ هَذَا،
وَهَلْ هُوَ أَبُو طَعْمَةَ أُمْ غَيْرِهُ؟ فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَصَادِرِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي هِيَ عُمْدَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي
التَّرَاجُمِ كَالْبُخَارِيِّ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِمَا، فَوَجَدْتُ هَذَا قَدْ أَوْرَدَ (أَبُو طَعْمَةَ) فِي
" الْكُنِّىُّ " مَنْ " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " وَقَالَ (٤ / ٢ / ٣٩٨): ".. قَارىء أَهل مِصر
، سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ، رَوِىَ عَنْهُ ابْنَا يَزِيدَ بْنُ جَابِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى وَابْنُ لَهِيعَةَ ".
فهَذَا النّصّ مِنْهُ يُشْعِرُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَبِي طَعْمَةَ، وَبَيْنَ هِلَاَلِ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ: أَوْلَا
: أَنَّهُ تَرْجَمُ لِهِلَاَلِ تَرْجَمَةٍ مُخْتَصَرَةً فِي " الأَسْمَاءِ " فِي نَفْسِ الْجُزْءِ (ص ٧٧) فقَال: "
روى عَنْ عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، رَوِىَ عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout