هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَيْثُ إسْنَادُهُ، وَإِزَالَةُ الشُّبْهَةِ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَتْنَهُ.
وَهُوَ الْمُوَفَّقُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ.
ثم وَقَفْتْ عَلَى كَلَامٍ لِأَحَدِ الْكِتَابِ فِي الْعَصْرِ الْحَاضِرِ يُنْكِرُ فِي كِتَابِهِ " أَدَبَ الْجَاحِظِ "
(ص ٩٠) صحة هَذَا الْحَدِيثُ لِلدَّفَّاعِ عَنْ شَيْخِهِ الْجَاحِظِ! فَهُوَ يَقُولُ: " وَلَوْ صَحَّ هَذَا
الْحَدِيثُ لَكَانَ نَكْبَةً كُبْرَى عَلَى جُمْهُورِ الْأَمَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ. إذْ يَسْجُلُ عَلَى أَغْلِبِيَّتِهَا
الْخُلُودِ فِي الْجَحِيمِ وَلَوْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ لَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي وَجْهٍ مَانِعِي الزَّكَاةِ
مُعْتَبَرًا إيَّاهُمْ فِي حَالَةِ رِدَّةٍ ... " إلَى آخِرِ كَلَامِهِ الَّذِي يُغْنِي حِكَايَتَهُ عَنْ تَكَلُّفِ الرَّدَّ
عَلَيْهِ، لِوُضُوحِ بُطْلَانِهِ لِاسِيَمَا بَعْدَ قِرَاءَةِ كَلَامِ الشَّيْخِ الْمُقْبَلِيِّ الْمُتَقَدِّمِ.
عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ " الْخُلُودُ فِي الْجَحِيمِ " لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ الْكَاتِبُ
الْمُشَارُ إلَيْهِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ لِيَتَّخِذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً لِلطَّعْنِ فِي الْحَدِيثِ. وَهُوَ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ
كُلِّهِ كَمَا بَيَّنَّا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ.
أَصَابِعِهِ، قَالَ (الرَّاوِي): فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللَّهُ
فِدَاكِ؟ قَالَ: الزِمُ بَيْتَكَ، وَامْلِكَ عَلَيْكَ لِسَانِك، وَخُذْ مَا تَعَرَّفَ، وَدَعَ مَا تَنْكِرُ،
وَعَلَيْكَ بِأَمْرٍ خَاصَّةِ نَفْسَك، وَدَعَ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ ".
أخرجه أَبُو دَاوُد (٢ / ٤٣٨) والْحَاكم (٤ / ٥٢٥) وَأَحْمَدُ (٢ / ٢١٢) واللفظ
له عن هِلاَلِ بْنِ خَبَّابٍ أَبِي الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ:
" بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، إِذْ ذَكَرُوا الْفِتْنَةَ، أَوْ ذَكَرْتَ
عِنْدَهُ، قَالَ " فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ.
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout