"
مقْبُول "، كَمَا تَقَدَّمَ. يَعْنِي عِنْدَ الْمُتَابَعَةِ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَإِنْ لَمْ
يَتَابِعْ فَلِينَ الْحَدِيثَ. وَهُوَ لَمْ يُتَابِعْ كَمَا عَرَفْت، فَتَصْحِيحُ الْحَدِيثِ وَالْحَالَةِ هَذِهِ خَطَأً
أَيْضًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، أَضَفُّ إِلَى ذَلِكَ أَنَّ الزِّيَادَةَ (ثَلَاثٌ مِرَارً) لَمْ تُرِدْ فِي الْحَدِيثَيْنِ
الصَّحِيحَيْنِ: حَدِيثُ الْبَرَاءِ وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ، وَبِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ قَوْلَ الشَّيْخِ عَبْدُ الْقَادِرِ
أَرْنَاؤُوطٌ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى " الْوَابِلُ الصَّيِّبُ " (ص ١٢٧): " وَهُو حَدِيثٌ صَحِيحٌ ". فَهُوَ
غَيْرٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يَقُولُ هَذَا فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ تَوَهُّمًا أَوْ تَقْلِيدًا. وَاَللَّهُ
أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ): هَذَا الدُّعَاءُ " اللَّهُمَّ قِنِي.. " قَدْ جَاءَ فِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٍ "
وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ: " كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا
خَلْفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ يُقْبَلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.
قَال: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَبِّ قِنِّي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ (أَوْ تُجْمَعُ) عِبَادَكَ ". وَعُبَيْدُ هَذَا
لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ، حَتَّى أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمَّا ذَكَرَهُ فِي " التَّارِيخُ الْكَبِيرُ " (٣ / ١ / ٤٤٣)
لم يَزَدُّ فِيهِ عَلَى قَوْلِهِ: " عَنْ أَبِيهِ "! وَنَحْوِهُ فِي " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " (٢ / ٢ /
٤٠٢) إلا أنهُ قَال: " رَوِىَ عَنْهُ مُحَارِبُ بْنُ دَثَارٍ ". وَلَمْ يَزِدْ فِي " التَّهْذِيبُ " عَلَيْهِ
سِوَى ثَابِتِ بْنُ عُبَيْدٍ هَذَا، وَلَمْ يَنْقُلْ تَوْثِيقُهُ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout