فِي
الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ. وَهِيَ بِلَا شَكٍّ لَيْسَتْ فِي حَدِيثِ غَنْدَرٍ، لِأَنَّ أَحْمَدَ رَوَاهُ عَنْهُ كَذَلِكَ، فَهِيَ
زِيَادَةٌ شَاذَّةٌ عَنْ شُعْبَةَ لِمُخَالَفَتِهَا لِرِوَايَةِ جَمْعِ الثِّقَاتِ عَنْهُ، وَمُتَابَعَةُ هُشَيْمٍ لَهُ كَمَا
تَقَدَّمَ. فَلَعَلَّهَا مُدْرَجَةٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَاخِ. نَعَمْ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو وَأَبِي مَالِكٍ
كَمَا ذَكَرْت هُنَاكَ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى " الْكَلْمُ الطَّيِّبُ " (ص ٣٣) وَيَأْتِي تَخْرِيجَهَا (٢٧٦٣
) . وَوَجَدْتُ لَهَا طَرِيقًا أُخْرَى مِنْ رِوَايَةٍ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ:
.. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِالزِّيَادَةِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١ / ١٤) . قُلت: وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَلَيْثُ -
وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ - ضَعِيفٌ. (تَنْبِيهٌ آخَرُ) لَقَدْ تَحَرَّفَتْ جُمْلَةً: " وَرَبِّ كُلِّ شَيْءٍ
وَمَلِيكِهِ " إِلَى جُمْلَةِ شَاذَّةٍ بِمَرَّةٍ " كُلُّ شَيْءٍ بِكَفِيْكٍ "، هَكَذَا وَقَعَتْ فِي " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ "
فِي كُلِّ الطَّبَعَاتِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا، وَمِنْهَا الْهِنْدِيَّةُ، وَهِيَ أَصَحُّهَا. وَكَذَلِكَ وَقَعَتْ فِي
مَتْنِ شَرْحُ الشَّيْخِ فَضْلَ اللَّهِ الْجِيلَانِيّ! وَهِيَ خَطَأٌ بِلَاَ شَكٍّ مِنْ بَعْضِ نِسَاخٍ " الْأَدَبُ "،
لمُخَالِفَتُهَا لِكُلِّ مَصَادِرِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَمِنْهَا " أَفْعَالُ الْعِبَادِ " لِلْبُخَارِيِّ مُؤَلِّفٌ "
الأَدَبِ " مِمَّا لاَ يَبْقَى أَدْنَى رَيْبٍ فِي خَطَئِهَا. وَالْحَدِيثِ مِمَّا ضَعَّفَهُ (حِسّانُ الْهِدَامِ)
بِدُونِ حَجَّةٍ أَوْ بُرْهَانً، وَلَمْ يَرْضَ بِتَصْحِيحِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا لَمْ نَذْكُرْهُ هُنَا،
وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى تَحْسِينِهِ إِيَّاهُ عَلَى اسْتِحْيَاءٍ! مُشْكِكًا فِيهِ بِقَوْلِهِ فِيهِ: " حَدِيثٌ حَسَنَ
إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى "، وَقَدْ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلِ هَذَا التَّشْكِيكِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ
الصَّحِيحَةِ فِي تَخْرِيجِهِ لِكِتَابِ ابْنِ الْقَيِّمِ " إغَاثَةُ اللَّهْفَانِ "، وَكَتَمْ صِحَّةُ حَدِيثِ ابْنِ
عَمْرُو، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي رُدِّي عَلَيْهِ رَقْمٌ (٢٩) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout