ادْنُوا يَا مَعْشَرَ مُضَرًّ! فَوَاَللَّهِ لَا تَزَالُونَ بِكُلِّ
مُؤْمِنٍ تَفْتِنُونَهُ وَتَقْتُلُونَهُ حَتَّى يَضْرِبَكُمْ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا تَمْنَعُوا
بَطْنَ تِلْعَةً. قَالُوا: فَلَمْ تَدْنِينَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ مِنْكُمْ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَإِنَّ
مِنَّكُمْ سَوَابِقُ كَسَوَابِقِ الْخَيْلِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١٥ / ١١١ / ١٩٢٤٨) والبزار (
٣٣٦٢) . قلت: وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَرُبْعِيٍّ هُوَ ابْنُ حِرَاشً. ثُمَّ وَجَدْتُ
لرْبُعِي شَيْخًا آخَرَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الطُّفَيْلِ: كَمْ أَتَى عَلَيْك
؟ ... الْحَدِيثُ، وَفِيهِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ ضَلَيْعٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةً، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ
لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتُ؟ ... وَفِيهِ أَنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي
" الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (رقم ١١٣٥)، وحَسَنِ الْحَافِظُ إِسْنَادُهُ فِي " الْإِصَابَةِ "، وَلَعَلَّهُ
يَعْنِي أَنَّهُ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، لِهَذِهِ الطُّرُقِ، وَإِلَّا فَسَيْفَ لَيِّنَ الْحَدِيثَ عِنْدَهُ فِي " التَّقْرِيبُ "
، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ أَيْضًا. وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ بِنَحْوِهِ، وَلَفْظُهُ: "
لتُّضْرَبْنُ مُضَرُّ عِبَادِ اللَّهِ حَتَّى لَاَ يَعْبُدَ لِلَّهِ اسْمٌ، وَلْيَضْرِبَنَّهُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَاَ يَمْنَعُوا
ذَنْبَ تِلْعَةً ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٨٦ - ٨٧): حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ
عَبَّادٍ عَنْ مُجَالِدٍ ابْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْوَدَاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا. قُلْت: وَهَذَا
إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ "
.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout