وَخَالَفَهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ بِهِ، إلَّا أَنَّهُ زَادَ: " وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: حَتَّى تَبْدُوَ لِهَوَاتِهِ وَأَضْرَاسِهِ ". أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدِهْ عَقِبَ
رِوَايَةَ ابْنِ الْخَرَمِ، وَقَالَ: " وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ تَقَدَّمَ هَذَا ". قُلْت: يُشِيرُ إِلَى أَنَّ هَذِهِ
الزِّيَادَةَ مُنْكِرَةٌ أَوْ شَاذَّةٌ عَلَى الْأَقَلِّ لِتَفَرُّدَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِهَا، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
نَصْرِ، فَإِنَّهُ فِيهِ بَعْضُ اللَّينِ كَمَا فِي " تَارِيخُ بَغْدَادَ " (١٢ / ٧٦) و" الْمِيزَانُ "
لاسْيما وَقَدْ زَادَهَا عَلَى الْحَافِظِ ابْنُ الأَخْرَمِ، وَقَدْ أَشَارَ صَاحِبُنَا الدُّكْتُورَ عَلِيّ بْنَ
مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ الْفَقِيهِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى " الإِيمَانُ " إِلَى تَفَرُّدِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ
هَذَا بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَإِلَى مَا فِيهِ مِنَ اللَّينِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ فَاتَهُ أَنَّهُ قَدْ تَوَبَّعَ، فَقَالَ
أَبُو عَوَانَةَ (١ / ١٣٩): وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ أَخِي قَالا:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ بِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: " أَوْ أَضْرَاسُهُ ". قُلْت: أَحْمَدُ أَخُو أَبِي
عُوَانَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، لَكِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، وَبِذَلِكَ تَبَرَأُ ذِمَّةَ
ابْنِ نَصْرٍ مِنْ مَسْؤُولِيَّةِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَيَتَبَيَّنُ أَنَّهَا مَحْفُوظَةٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ،
بِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَقَرِينِهُ عَنْهُ، لَكِنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجْعَلُ النَّفْسَ تَطْمَئِنَّ لِكَوْنِهَا
مَحْفُوظَةً فِي الْحَدِيثِ، وَذَلِكَ لِمَا يَأْتِي: أَوَّلًاً: أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بِدُونِ
الزِّيَادَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. ثَانِيًا: أَنَّهُ قَدْ خَالَفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ
فَرُوَيَاهُ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ دُونَ الزِّيَادَةِ كَمَا سَبَقَ، وَاثْنَانِ أَحْفَظُ مِنْ وَاحِدٍ، لِاسْيَمَا
وَأَحَدُهُمَا أَحْمَدُ، وَهُوَ جَبَلٌ فِي الْحِفْظِ، وَبِخَاصَّةِ أَنَّ إِسْحَاقَ قَدْ وَافَقَهُمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ
عَنِهُ. ثَالِثًا: أَنَّنَا لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ إِسْحَاقَ قَدْ حَفَظَهَا عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَلَمْ تَكُنْ
وَهُمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout