" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالٌ الصَّحِيحُ غَيْرُ أُمِّ مُوسَى، وَهِيَ ثِقَةٌ ". وَلِذَلِكَ لَمْ يَزِدْ
الْحَافِظُ عَلَى قَوْلِهِ فِيهَا: " مَقْبُولَةٌ ". قُلْت: يَعْنِي عِنْدَ الْمُتَابَعَةِ، وَهُوَ مَا أَفَادَهُ
كَلَامُ الدَّارَقُطْنِيِّ الْمُتَقَدِّمِ، وَقَدْ تَوَبَّعَتْ كَمَا تَقَدَّمَ، فَهُوَ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، خِلَافًا لِلْمُعَلَّقِ
عَلَى " أَبِي يَعْلَى " وَعَلَى " الضِّيَاءُ "! وَاَللهُ أَعلم.
الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلَ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبَّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ
رَبْنَا، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكَ،
فَيَتَّبِعُونَهُ ".
أَخرَجهُ أَحْمَدُ (٣ / ٣٤٥) والدَّارمِيُّ فِي " الرَّدُّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ " (ص ٥٨) مِنْ طَرِيقَ
ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْوُرُودِ؟
فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا
إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِنَّهُ قَدْ ضَعَّفَ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَلَكِنَّ هَذَا
الْحَدِيثَ مِمَّا حَفَظَهُ، لِأَنَّهُ قَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ، لَكِنْ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ كَمَا هُوَ
ظَاهِرٌ، لِاسِيَمَا وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ عَنْهُ، وَفِي غَيْرِهَا كَمَا يَأْتِي. وَقَدَ
رُوَاهُ عَنْهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ: الْأَوَّلِ: أَبُو عَاصِمٍ - وَهُوَ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيْلِ،
ثِقَةُ ثَبَتَ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ بِهِ مَوْقُوفًا، لَكِنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: " قَالَ: فَيَتَجَلَّى
لهُمُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ - يَضْحَكُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout