قُلْت: وَهَذَا أَصَحُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الثَّانِي: عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ
: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَعَدَ
عَلَى شَجَرَةِ أَمْرِهِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابَهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ..
الْحَدِيث. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١ / ١١٤) وابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ (١٦٢ / ١٩ و٢٠) وأَبُو
يَعَلِى (١ / ٤٠٩ و٤٤٦) ومَنْ طَرِيقِهِ الضَّيَاءُ (٢ / ٤٢١) وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي "
الْوَحِدَانِ " (ق ٢١ / ٢) وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (٩ / ٩٧ / ٨٥١٦) وقَال ابْنُ
جَرِير: " إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ". قُلْت: وَلَعَلَّهُ يَعْنِي صَحِيحٌ بِمَا قَبْلَهُ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ، وَإِلَّا
فَقَدَ أَعَلَّهُ هُوَ بِعِلَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا قَادِحَةً، فَقَالَ: " وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ أُمَّ مُوسَى
لاَ تُعْرَفُ فِي نَقْلَةِ الْعِلْمِ، وَلَا يَعْلَمُ رَاوٌ رَوَىَ عَنْهَا غَيْرُ مُغِيِّرَةٍ، وَلَا يَثْبُتُ بِمَجْهُولِ
مِنِ الرِّجَالِ فِي الدَّينِ حُجَّةً، فَكَيْفَ مَجْهُولَةٌ مِنْ النِّسَاءِ؟! ". قُلْت: وَهَذِهِ فَائِدَةٌ خَلَتَ
مِنْهَا كَتَبَ الرِّجَالِ، وَهِيَ تَصْرِيحُ هَذَا الْإِمَامِ بِجَهَالَةِ أُمِّ مُوسَى هَذِهِ، فَقَدْ جَاءَ فِي "
التَّهْذِيبِ ": " رَوِى عَنْهَا مُغِيَّرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ الضَّبِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدِيثُهَا مُسْتَقِيمٌ،
يَخْرُجُ حَدِيثَهَا اعْتِبَارًا. وَقَالَ الْعَجْلِيُّ: كُوَفِيَّةُ تَابِعِيَّةِ ثِقَةٍ ". قُلْت: وَهَذَا
التَّوْثِيقُ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْمَجْهُولَةِ الَّتِي لَا تُعْرَفُ، فَهُوَ جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ
حِبَّانَ فِي تَوْثِيقِهِ لِلْمَجْهُولِينَ، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَالْعَجْلِيُّ هُوَ عُمْدَةُ الْهَيْثَمِيِّ فِي تَوْثِيقِهِ
إيَّاهُ فِي قَوْلِهِ فِي " الْمَجْمَعُ " (٩ / ٢٨٨ - ٢٨٩):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout