" إصْلَاحُ خَطَئِهِ " لِابْنِ قُتَيْبَةَ، وَيُؤْسِّفْنِي أَنّنِي لَمْ أَجِدْ فِي مَسْوّدَتَي الَّتِي مِنْهَا
نَقَلَتْ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ مَنْ " غَرِيبَهُ " مَصْدَرُهَا مِنْ الْمُكْتَبَاتِ الْعَامَّةِ. وَفِي الْمَطْبُوعَةِ
مَا يُشِيرُ إلَى الْإِسْنَادِ، فَقَدْ عَرَفْت أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ شَيْخِهِ مُحَمَّدُ بْنِ الْحَسَنَ
الشَّيْبَانِيِّ، فَقَدْ قَالَ بَعْدَ أَنْ نُقِلَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ ضَبْطَهُ لِلْفِظَةِ (النَّبْلِ) بِضَمِّ النُّونِ
وَفَتْحِ الْبَاءِ: " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: يَقُولُ: النَّبْلُ حِجَارَةُ الِاسْتِنْجَاءِ ". ثُمَّ إِنَّ
الْحَدِيثَ أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " بِلَفْظِ: " أَبْعَدُوا الْآثَارَ إذَا ذَهَبْتُمْ
إلَى الْغَائِطِ وَأَعَدُّوا النَّبْلَ وَاتَّقُوا الْمُلَاعِنَ، لَا يَتَغَوَّطُ أَحَدُكُمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ يَنْزِلُ
تِحْتَهَا أَحَدٌ - وَلَا عِنْدَ مَا يَشْرَبُ مِنْهُ، فَيَدَّعُونَ عَلَيْكُمْ ". وَعَزَاهُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ مُرْسَلا
. وَلَمْ أَرَهُ فِي " الْمُصَنِّفُ " لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَلَعَلَّهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ الَّذِي لَمْ يَطْبَعْ
لِأَنَّهُ لَمْ يَعْثِّرْ عَلَيْهِ مُحَقَّقُهُ الشَّيْخُ الْأَعْظَمِيُّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيثُ بِهَذِهِ
الشَّوَاهِدِ صَحِيحٌ بِلَا رَيْبٍ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ، وَأَسْأَلُهُ الْمَزِيدُ مِنْ كَرْمِهِ
وَفَضْلِهِ. ثُمَّ رَأَيْت الْحَافِظَ قَدْ عَزَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ جُمْلَةً مِنْ حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ
مُرْسَلَا. فَانْظُرْ " التَّلْخِيصُ " (١ / ١٠٧) .
فِي الْمِيزَانِ مِنْ أَحَدٍ ".
أَخْرَجهُ أَحْمَدُ (١ / ٤٢٠ - ٤٢١) وكَذا الطيالِسِيُّ (رقم ٣٥٥) وابْنُ سَعْدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout