كَانَ رَحِلَ إلَيْهَا وَلَقَبَهُ بـ (طِغَك)، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ أَحَادِيثِهِ الَّتِي
سَاقَهَا عَنْهُ فِي " الْأَوْسَطُ " رَقْمَ (٤٣٥٣) . وَعَلى ذَلك فَالإِسْنَادُ جَيِّدٌ وَلَيْسَ فِيهِ مَا
يُمْكِنُ أَنْ يَعِلَّ بِهِ مِنْ عِلَّةٍ مِنْ تِلْكَ الْعِلَلِ الَّتِي سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهَا، اللَّهُمَّ إِلَّاَّ مَا
قِيلَ فِي حَمَيْدٍ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ - مِنَ التَّدْلِيسِ عَنْ أَنَسٍ، لَكِنْ ذَكَرَ غَيْرَ
وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، فَلَا يَضُرُّ تَدْلِيسُهُ، كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ
الْحَافِظِ الْعَلَائِيِّ وَغَيْرِهِ. وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي كَثْرَةِ أَحَادِيثِهِ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ
أَنَسٍ مُعْنَعَنَةً، وَقَدْ رَأَيْتُ الْمُنْذِرِيَّ حَسَنَ إِسْنَادٍ حَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِهَذَا الإِسْنَادِ
، تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ بِرَقْمٍ (١٦٢٠) . وَبَعْدَ تَحْرِيرِ الْقَوْلِ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا،
وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ قَوِيًّ، وَجَبَ إيدَاعُهُ فِي هَذِهِ السِّلْسَلَةِ " الصَّحِيحَةِ "، وَنَقَلَهُ مَنْ " ضَعِيفَ
الْجَامِعُ " - وَهُوَ فِيهِ مَعْزُوٌّ إلَى " الضَّعِيفَةُ " بِرَقِّمٍ (٣٧٨٥) - والَّذِي فِيهِ حَدِيثٌ آخَرَ
فِيهِ لَعَنَ الْمُرْجِئَةِ، فَاقْتَضَى التَّنْبِيهَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمَسْؤُولُ أَنْ يُسَدِّدَ خَطَانًا،
وَيَهْدِينَا إِلَى مَا يَرْضِيهِ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.
وَاسْتَنْشَبُوا عَلَى سَوقِكُمْ وَاسْتَجْمَرُوا وِتْرًا ".
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الأَوْسَطُ " (٢ / ١٦ / ٢ رقم ٥٣٣١): حدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدُوسِ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُخْلَدُ بْنُ خَالِجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ
قَال: أَخْبَرَنَا رَبَّاحُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي رَشْدِينَ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ
مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ:
1 (١) بضم النون وفتح الباء: هي الحجارة الصغار التي يستنجى بها. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout