عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَبَا قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ،
وَهُوَ ثِقَةٌ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ ". وَالْحَدِيثُ عَزَاهُ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " لِابْنِ أَبِي
شَيْبَةَ وَابْنِ عَسَاكِرٍ فَقَطْ، وَاقْتَصَرَ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (٣ / ٤٦١) على عزوه
لأَحْمَدِ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطَ
الشَّيْخَيْنِ "! وَرَدَّهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: " قُلْت: مَا خَرَجَا لِابْنِ سَمْعَانَ شَيْئًا، وَلاَ رَوَىَ
عَنْهُ [غَير] ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ". قُلْت: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ غَيْرُ الْأَزْدِيِّ،
وَلِذَلِكَ رَدَّهُ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ": " ثِقَةً، لَمْ يَصِبْ الْأَزْدِيُّ فِي تَضْعِيفِهِ ". قُلْت:
والأَزْدِيُّ عِنْدَهُ تَشَدَّدُ فِي التَّضْعِيفِ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الذَّهَبِيِّ نَفْسَهُ فِي بَعْضِ التَّرَاجُمِ،
وَابْنِ سَمْعَانَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَلَا رَوَى عَنْهُ
ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ " أَظُنُّ سَقَطَ مَنْ قَلَّمَهُ أَوْ النَّاسِخِ لَفْظٌ " غَيْرُ "، فَقَدْ أَثْبَتَ هُوَ نَفْسَهُ
رِوَايَتُهُ عَنْهُ فِي " الْكَاشِفُ "! وَقَرَنَ مَعَهُ آخَرُ!! وَقَدْ جَاءَ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَينَ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " يَخْرِبُ الْكَعْبَةَ ذُو السَّوِيقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ ". الطَّرِيقُ
الأُولِى: عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١٥٩٦) ومسلم (٨
/ ١٨٣) وأَحْمَدُ (٢ / ٣١٠) والدَّانِي فِي " الْفَتَنُ " (ق ٦٩ / ٢) وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ
(١٥ / ٤٧) والأَزرَقِيُّ (١ / ٢٧٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout