أَخْرَجَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي " الْحُجَّةُ فِي بَيَانِ الْمَحَجَّةِ " (ق ٥٨ / ١) مِنْ طَرِيقِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِيءِ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودً.. إِلَخ. قُلْت: وَهُوَ بِهَذَا
اللَّفْظِ شَاذٌّ أَوْ مُنْكِرٌ، وَالْخَطَأُ فِيهِ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَحْمَدَ بْنِ الْفُرَاتِ، فَإِنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ
ثِقَةٍ حَافِظًا مِنْ شُيُوخِ أَبِي دَاوُد، فَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي " التَّهْذِيبُ " أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ مَنْدَهُ قَالَ فِي " تَارِيخُهُ ": " أَخْطَأَ أَبُو مَسْعُودٍ فِي أَحَادِيثَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهَا ".
قلت: وَهُو مُغْتَفَرٌ فِي جَانِبِ حِفْظِهِ، لَكِنْ إِذَا خَالَفَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَمْ تُطْمَئِنَّ النَّفْسَ
لِلِاحْتِجَاجِ بِمُخَالَفَتِهِ، لِاسْيَمَا وَمَعَ الْإِمَامِ جَمْعٌ مِنْ الرُّوَاةِ الثِّقَاتِ لَمْ يَذْكُرُوا فِي
الْحَدِيثِ هَذَا اللَّفْظَ الْمُنْكِرَ كَمَا يَأْتِي. وَمِنْ الْمُحْتَمِلِ احْتِمَالًا قَوِيًّا أَنْ يَكُونَ الْخَطْأَ
فِيهِ مِنْ الرَّاوِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِقْرِيءَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مَشْهُورًا بِالثِّقَةِ
وَالضَّبْطِ، فَقَدْ أَوْرَدَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " أَخْبَارُ أَصْبَهَانَ " (٢ / ٨٣) وَسَمَّى جَدَّهُ الصَّبَّاحُ
الْمَقْرِيءُ، وَسَاقَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ بِرِوَايَةٍ ثَلَاَثَةٍ عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا
تَّعْدِيلًا، وَلَاَ وَفَاةً، فَتَعْصِيبُ الْخَطَأِ بِهِ أَوْلَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ تَوبَّعَ أَبُو بَكْرِ
الْحَنَفِيِّ مِنْ قِبَلِ جَمَاعَةٍ مِنْ الثِّقَاتِ كُلِّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا ذَاكَ اللَّفْظِ الْمُنْكِرِ. الْأَوَّلَ: عَبْدَ
اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَلَهُ الزِّيَادَةُ الْأَخِيرَةُ وَالثَّالِثَةُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٨ / ٥٨٠ /
٤٨٣٢ و١٠ / ٤١٧ / ٥٩٨٧) والنَّسائِي فِي " الْكُبْرِىُّ ". الثَّانِي: حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
، وَعِنْدَهُ الزِّيَادَةُ الأَخِيرَةُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٤٨٣١) ومسلم (٨ / ٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout