" لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْرَجَ مَعَكَ أَخْرَزَ السِّقَاءَ
، وَأَدَاوِي الْجُرْحَىُّ.. الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَإِنَّ لَكَ صَوَاحِبُ قَدْ أَذِنْتُ لَهُنَّ مِنْ قَوْمِكَ وَمِنَ
غَيْرِهِمْ، فَكَوْنِي مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ ". قُلْت: وَالْوَاقِدِيُّ مَتْرُوكٌ، فَلَاَ يُقَامُ لِحَدِيثِهِ وَزْنَ،
وَلاسِيَمَا عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ كَمَا هُنَا. نَعَمْ مَا عَزَاهُ لـ (الصَّحِيحُ) يُعَارِضُهُ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - لُبْسُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمَ أَحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ سُلَيْمٍ
وَأَنَّهُمَا لِمُشْمَرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقَهُنَّ تَنْقِزَانِ - وَقَالَ غَيْرُهُ: تَنْقُلَانِ - الْقُرْبُ عَلَى
مُتُونِهِمَا ثُمَّ تَفَرَّغَانِهِ فِي أَفْوَاهُ الْقَوْمَ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمَلَّآنَهَا ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتَفْرُّغَانِهِ فِي
أَفْوَاهُ الْقَوْمُ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢٨٨٠ و٢٩٠٢ و٣٨١١ و٤٠٦٤)، وانظُرُّ " جُلبابُ
الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةُ " (ص ٤٠) - طَبْعَةُ الْمُكْتَبَةِ الإِسْلَامِيَّةُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنَّ أُمَّ سُلِيْطٍ - مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ تَزْفِرُ (أَيْ تَحْمِلُ) لَنَا الْقُرْبُ يَوْمَ أَحُدٍ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢٨٨١
) . ولكن لا ضَرُورَةَ - عِنْدِي - لِادِّعَاءِ نُسَخَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَنَحْوِهَا، وَإِنَّمَا تُحْمَلُ
عَلَى الضَّرُورَةِ أَوْ الْحَاجَةِ لِقِلَّةِ الرِّجَالِ، وَانْشِغَالِهِمْ بِمُبَاشَرَةِ الْقِتَالِ، وَأَمَّا
تَدْرِيبُهُنَّ عَلَى أَسَالِيبِ الْقِتَالِ وَإِنْزَالِهِنَّ إِلَى الْمَعْرَكَةِ يُقَاتِلْنَ مَعَ الرِّجَالِ كَمَا تَفْعَلُ
بَعْضُ الدُّولِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout