"
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَكِنَّ صُورَةَ سِيَاقِهِ مُرْسَلً، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ وَرَقَةٍ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَا
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ائْذِنْ لِي أَنْ
أَغْزُوَ مَعَك. قَالَ: قُرِّي فِي بَيْتِكَ.. الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.. ". قُلْت: وَهَذَا
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ كَمَا حَقَّقْتُهُ فِي " صَحِيحُ أَبِي دَاوُد " (٦٠٥)، لكن قَوله: " لَكِنَّ صُورَةَ
سِيَاقِهُ مُرْسَلٌ " غَيْرُ ظَاهِرٍ عِنْدِي، لِأَنَّ قَوْلَ الْقُرَشِيِّ: " عَنْ أُمِّ كَبْشَةَ " فِي حُكْمِ قَوْلِهِ لَوْ
قَالَ: " حَدَّثَتْنِي أُمْ كَبْشَةَ " مَا دَامَ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ بِالتَّدْلِيسِ أَوْ الْإِرْسَالِ، فَلَعَلَّهُ
يَعْنِي بِذَلِكَ خُصُوصُ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَسُقْ لَفْظُهَا
لنَّنْظُرِ فِيهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. هَذَا وَلَفْظُ الْحَدِيثِ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ: " اجْلِسِيِّ، لاَ يَتَحَدَّثُ
النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَغْزُو بِامْرَأَةٍ ". وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٥ / ٣٢٣ -
٣٢٤): " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " و" الأَوْسَطُ "، وَرِجَالُهُمَا رِجَالٌ (الصَّحِيحِ
) ". فَائِدَةُ: ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ عَقِبَ الْحَدِيثِ فِي " الْإِصَابَةُ ": " وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ
هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ سِنَانٍ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ هَذَا نَاسِخٌ لِذَاكَ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ
بِخَيْبَرَ، وَقَدْ وَقَعَ قَبْلَهُ بِأَحَدٍ كَمَا فِي (الصَّحِيحِ) مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَهَذَا
كَانَ بَعْدَ الْفَتْحِ ". قُلْت: وَيُشِيرُ بِمَا تَقَدَّمَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي " الْمُؤْتَلِفُ "
عن الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ ثَبِيْتَةَ عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout