فِي " الْمُرْقَاةُ " (٥ / ١٤٣) وَقَتَادَةُ أَحَدِ رُوَاةِ حَدِيثِ
سَبِيعٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَغَيْرِهِ. ٢ - " بَقِيَّةُ " أَيْ مِنْ الشَّرِّ أَوْ الْخَيْرِ، يَعْنِي هَلْ يَبْقَى
الْإِسْلَامُ بَعْدَ مُحَارَبَتِنَا إيَّاهُمْ؟ ٣ - " أَقْذَاءُ " قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: جَمْعٌ قَذَى وَ(
الْقَذِى) جَمَعَ قَذَاةً، وَهُوَ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنِ وَالْمَاءِ وَالشَّرَابِ مِنْ تُرَابٍ أَوْ تَبْنٍ أَوْ
وَسَخٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. أَرَادَ اجْتِمَاعَهُمْ يَكُونُ عَلَى فَسَادٍ فِي قُلُوبِهِمْ، فَشَبَّهَ بِقَذَى الْعَيْنِ
وَالْمَاءِ وَالشَّرَابِ. ٤ - " دُخْنَ " أَيْ عَلَى ضَغَائِنَ. قَالَهُ قَتَادَةُ، وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرَةً فِي
غَيْرِ طَرِيقِهِ بِلَفْظٍ: " لَا تَرْجِعُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ " كَمَا ذَكَرْته فِي
الْمَتْنِ. ٥ - " جَذُلُ " بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا لَامَ، عَوْدٌ يُنْصِبُ لِتَحْتَكَ بِهِ
الْإِبِلَ. كَذَا فِي " الْفَتْحُ " (١٣ / ٣٦) . ٦ - " فَلَوهَا " قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْفَلُو
: الْمَهْرُ الصَّغِيرُ. فَائِدَةٌ هَامَّةً: قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ عَنِ الطَّبَرِيِّ: " وَفِي الْحَدِيثَ
أَنَّهُ مَتَى لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ إمَامٌ فَافْتَرَقَ النَّاسُ أَحْزَابًا، فَلَا يَتْبَعُ أَحَدًا فِي الْفُرْقَةِ
وَيَعْتَزِلُ الْجَمِيعُ إنْ اسْتَطَاعَ ذَلِكَ خَشْيَةً مِنْ الْوُقُوعِ فِي الشَّرِّ، وَعَلَى ذَلِكَ يَتَنَزَّلُ مَا جَاءَ
فِي سَائِرِ الْأَحَادِيثِ، وَبِهِ يَجْمَعُ بَيْنَ مَا ظَاهِرُهُ الِاخْتِلَافُ مِنْهَا ". (تَنْبِيه): وَقَعَ
لِلْحَافِظُ وَغَيْرُهُ بَعْضُ الْأَوْهَامِ فَوَجَبَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا. أَوَّلًا: قَالَ: زَادَ مُسْلِمٌ فِي
رِوَايَةِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ حُذَيْفَةَ: " فَنَحْنُ فِيهِ ". وَالصَّوَابُ (الْأَسْوَدُ) فَإِنَّهُ يَعْنِي
رِوَايَةَ أَبِي سَلَامٍ عَنْهُ، وَهِيَ الطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ. وَأَبُو سَلَامٍ اسْمُهُ مَمْطُورٌ، وَلَقَبَهُ
الْأَسْوَدِ. وَعَلَى الصَّوَابِ وَقَعَ فِي " عُمْدَةُ الْقَارِيِّ " (٢٤ / ١٩٤) وَمِنَ الْغَرِيبِ أَنَّهُ
تَكَرَّرُ هَذَا الْخَطَأَ فِي " الْفَتْحِ " فِي صَفْحَةٍ أُخْرَى أَرْبَعُ مَرَّاتٍ، مِمَّا يَدُلُّ أَنَّهُ لَيْسَ خَطَأً
مَطْبِعِيًّا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout