أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي
شَيْبَةَ (٨ / ٦٠ و١٠ / ٣٦٣) . قُلت: وَمُصْعَبُ هَذَا لِيْنَ الْحَدِيثَ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ "
. وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأُ " (٣ / ١٢٥ - ١٢٦) عَنَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ
خَالِدَ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي " التَّمْهِيدُ " عَقِبَهُ:
" وَهَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مُسْنَدًا وَغَيْرُ مُسْنَدٍ ". ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ بَعْضِ الطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ، ثُمَّ
قَال: " وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَ مَخْلُوقٍ، لِأَنَّهُ لَا
يُسْتَعَاذُ بِمَخْلُوقٍ ". ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ: " وَأَنْ يَحْضُرُونَ
": " وَأَنْ يُصِيبُونِي بِسُوءً، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: * (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِك مِنْ هَمُزَاتِ
الشَّيَاطِينَ وَأَعُوذُ بِك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونَ) * ". ثُمَّ وُجِدَتْ لِلْحَدِيثِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعَ
أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إلَيْهِ وَحَشَّةً يَجِدُهَا،
فَقَالَ لَهُ: فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١١ / ٣٥ / ١٩٨٣١) ومَنْ طَرِيقَهُ
الْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعْبُ الإِيمَانِ " (٤ / ١٧٥ / ٤٧١٠) . وَرَجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ (إِسْحَاقُ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ) وَهُوَ الدَّبَرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ مَعْرُوفٌ. وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الِاسْتِعَاذَةُ فِي قِصَّةِ
تَحَدَرِ الشَّيَاطِينِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَمُحَاوَلَةُ أَحَدِهِمْ حِرْقَةً بِشَعْلَةٍ مِنْ
نَارً، فَأَمَرَهُ جِبْرِيلُ بِهَا فَطُفِئَتْ نَارَهُمْ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout