"
تَّهْذِيبُ الْمَزِّيِّ "، وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا أَوْ ذَاكَ فَهُوَ ثِقَةٌ، لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ (حْطَمَ)، وَهُوَ
" شَيْخٌ " كَمَا فِي " ثِقَاتُ ابْنِ حِبَّانَ " (٤ / ١٩٣) وَلَعَلهُ أَرَادَهُ الْهَيْثَمِيُّ بِقَوْلِهِ (١٠
/ ١٢٦): " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ "، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الضَّرِيرُ
الْمَدَائِنِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ". قُلْت: قَدْ عَرَفَهُ الْخَطِيبُ حِينَ تَرْجَمُهُ
بِرِوَايَةِ جَمْعٍ مِنْ الْحُفَّاظِ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَالسَّنَدُ حَسَنٌ عَلَى
الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ، لِاسِيَمَا وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ رِوَايَةِ الْمُسَيِّبِ بْنِ وَاضِحٍ: حَدَّثَنَا
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي
الْعَالِيَةِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَنَّهُ شَكَّى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
إِنِّي أَجِدُ فَزْعًا بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: أَلَاَ أَعْلِّمُكَ.. الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ: " وَمَنْ شَرَ
مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمَنْ شَرَّ فَتَنِ اللَّيْلِ.. " إلَخْ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ
فِي " الْكَبِيرُ " (٤ / ١٣٥ / ٣٨٣٨): وفي " الدُّعاءُ " (٢ / ١٣٠٧ / ١٠٨٣) عَنَ
شَيْخِينِ لَهُ ثِقَتَيْنِ قَالا: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ.. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالِهِ ثِقَاتِ
غَيْرُ الْمُسَيِّبِ هَذَا، فَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ ضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، فَيُمْكِنُ الِاسْتِشْهَادُ بِهِ،
وَبِخَاصَّةِ أَنَّهُ قَدْ تَوَبَّعَ، فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّلَائِلُ " (٧ / ٩٦) مَنْ طَرِيقِ حَفْصَةَ بِنْتَ
سِيرَينَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ بِهِ. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ " أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدَ
بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الزُّوْزَنِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَنَبٍ (!) " فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُمَا.
وَلِبَعْضِهِ شَاهِدٌ يَرْوِيهِ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُورَقُ، أَوْ أَصَابَهُ أَرْقَ، فَشَكًا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout