" لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ " وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانُ ":
" أَبَرَدُ بْنُ أَشْرَسٍ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: كَذَّابٌ وَضَاعٍ ".
قلت: وَقَدْ حَاوَلُ بَعْضُ ذَوِي الأَهْوَاءِ مِنَ الْمُعَاصِرِينَ تَمْشِيَةُ حَالِ هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ
الْبَاطِلِ، وَتَضْعِيفُ هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَقَدْ بَيَّنْتْ وَضْعُ ذَاكَ فِي " سَلْسِلَةُ الْأَحَادِيثِ
الضَّعِيفَةِ " رَقم (١٠٣٥)، والْغَرض الآنَ إِتْمَامُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ الصَّحِيحِ،
فَقَدْ تَبَيَّنَ بِوُضُوحِ أَنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلِذَلِكَ تَتَابُعُ الْعُلَمَاءُ خَلْفًا عَنْ سَلَفَ
عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ حَتَّى قَالَ الْحَاكِمُ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ " الْمُسْتَدْرَكُ ": " إنَّهُ حَدِيثٌ كَبِيرَ
فِي الْأُصُولِ " وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَدْ طَعَنَ فِيهِ، إلَّا بَعْضَ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِتَفَرُّدِهِ وَشُذُوذِهِ،
أَمْثَالِ الْكَوْثَرِيِّ الَّذِي سَبَقَ أَنْ أَشْرَنَا إلَى شَيْءٍ مَنْ تَنْطَعُهُ وَتَحَامُلُهُ عَلَى الطَّرِيقِ الْأُولَى
لِهَذَا الْحَدِيثَ، الَّتِي لَيْسَ فِيهَا الزِّيَادَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ: " كُلُّهَا فِي النَّارِ "، جَاهِلا بَلْ
مُتَجَاهِلا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ وَأَنَسٌ عَلَى كَثْرَةِ طُرُقِهِ عَنْ أَنَسٍ كَمَا رَأَيْت. وَلِيْتَهُ لَمْ يَقْتَصِرْ
عَلَى ذَلِكَ إذَنْ لَمَّا الْتَفَتَنَا إلَيْهِ كَثِيرًا، وَلَكِنَّهُ دَعَمَ رَأْيِهُ بِالنَّقْلِ عَنْ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ،
أَلَّا وَهُوَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْوَزِيرِ الْيُمْنِيُّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ: " الْعَوَاصِمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout