وَرَوحُ ابْنِ الْقَاسِمِ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ
الشَّيْخَيْنِ، لَكِنْ لَا أَدْرِي إذَا كَانَ فِي رِوَايَتِهِ مَوْضِعَ الشَّاهِدِ مِنْهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ
: " وَمَنْ اسْتَغْفَرَ اللَّهُ غُفَرَ لَهُ ". فَإِنَّ الْكِتَابَ الْمَذْكُورَ: " الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةُ "
للنسَائِي لَمْ يَتَيَسَّرْ لِي بَعْدَ أَنْ أَحْصَلَ عَلَى نُسْخَةٍ مِنْهُ، وَقَدْ طُبِعَ حَدِيثًا، فَإِنْ وُجِدَ فِيهَا
فَهُوَ شَاهِدٌ لَا بَأْسَ بِهِ عَلَى اخْتِصَارِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِشْهَادِ بِهِ، لِشِدَّةِ ضَعْفِ ابْنِ
الزُّبَرِقَانِ بِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ): لَفْظَةُ (الْعَظِيمِ) الْمُشَارُ إلَيْهَا بِنَقْطٍ فِي
حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ لَمْ تُرِدْ عِنْدَ السُّيُوطِيِّ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ "، وَقَدْ عَزَاهُ لِلْحَاكِمِ،
فَيَنْبَغِي التَّثَبُتُ مِنْهَا، لِاسِيَمَا وَلَمْ أَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ الْأُخْرَى عَلَى ضَعْفِهَا.
ثم وَقَفْتْ عَلَى كِتَابٍ " عَمَلَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ " لِلنَّسَائِيِّ بِتَحْقِيقِ الدُّكْتُورِ فَارُوقَ حِمَادَةً،
فَرَأَيْت حَدِيثَ مَطَرَ فِيهِ (٢١٢ / ١٦٠) بلفظ: " اذْكِرُوا عَبَّادُ اللَّهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا
قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرًا وَمَنْ عَشَرَ إِلَى مِائَةٍ، وَمِنْ
مِائَةٍ إِلَى أَلْفٍ، فَمَنْ زَادَ زَادَ اللَّهُ لَهُ ". وَلَيْسَ فِيهِ جُمْلَةُ الِاسْتِغْفَارِ كَمَا تَرَى.
قُلت: وَمَطَرٍ - وَهُوَ الْوَرَاقُ - مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَقَالَ الْحَافِظُ: " صُدُّوقٌ كَثِيرِ الْخَطَأِ ".
هذا. وأَمَّا لَفْظَةُ " الْعَظِيمُ "، فَقَدْ بَدَا لِي أَنَّهَا مُقْحَمَةٌ مِنْ بَعْضِ النِّسَاخِ لِلْأُمُورِ
التَّالِيَةِ: أَوَّلًا: أَنَّهَا لَمْ تَذْكَرْ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " كَمَا تَقَدَّمَ. ثَانِيًا: لَمْ
تَذْكَرْ أَيْضًا فِي " الرِّيَاضِ "، وَقَدْ عَزَاهُ لِلْحَاكِمِ كَمَا تَقَدَّمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout