أخرجه ابْنُ شبَّةَ فِي " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ " (١ / ٣٦) مَنْ طَرِيقِ ابْنِ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ
مَكْحُولًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا. قُلْت: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتِ
رِجَالٍ مُسْلِمٌ إِلَّاَّ أَنَّهُ مُرْسَلٌ، لِأَنَّ مَكْحُولًا تَابِعِي شَامِي. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ مُرْسَلِ أَبِي
مِجْلِزٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ لَا
يَدَعَ أَحَدًا يَبُولُ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ شَبَّةَ أَيْضًا، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا.
وَهَذَانِ الْمُرْسَلَانِ قَدْ أَخْرَجَهُمَا أَيْضًا أَبُو دَاوُد فِي " الْمَرَاسِيلُ " (٣) و(١٤) وَإِليهِ
فَقَطْ عَزَاهُمَا السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرُ "، لَكِنَّ الثَّانِي مِنْهُمَا عِنْدَهُ بِلَفْظِ: " نَهَى
أَنْ يُبَالَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ". وَقَدْ تَعَقَّبَهُ الْمُنَاوِيُّ بِقَوْلِهِ: " لَفْظُ أَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي
مِجْلِزٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ عُمَرَ أَنْ يَنْهَى أَنْ يُبَالَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ".
قلت: وهَكَذَا لَفْظُهُ فِي " الْمَرَاسِيلُ " لِأَبِي دَاوُد الْمَطْبُوعِ بِهَذَا الْعُنْوَانِ (ص ٤)
وهو فِي الْحَقِيقَةِ " مُخْتَصَرُ الْمَرَاسِيلِ " لِأَنَّهُ مَحْذُوفٌ الأَسَانِيدِ، بَلْ وَالْمُتُونُ أَيْضًا،
وَمِنْهَا حَدِيثٌ مَكْحُولٌ هَذَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ. هَذَا وَبَعْدَ الْوُقُوفِ عَلَى إِسْنَادِي الْحَدِيثَ،
وَتَبَيَّنَ كَوْنُهُمَا صَحِيحَيْنِ مُرْسَلًا،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout