قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّد
، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ ابْنِ سِيَّارٍ هَذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٢ / ٢ / ٧٦)
من رِوَايَةُ مَرْوَانُ هَذَا، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلا،
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " (٧ / ١٧) . وَرِوَايَةُ الْقَاسِمِ بْنُ مَالِكٍ أَوْرَدَهَا
الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيَارٍ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ بِحَدِيثٍ آخَرَ قَدْ خَرَجْتهُ فِي "
الضَّعِيفَةِ " (٥٢٧٢) لتفَرد ابْنُ سَيَارٍ بِهِ، وَعَدَمُ وُجُودِ الشَّاهِدِ الَّذِي يُقَوِّيهِ وَيَأْخُذُ
بِعَضُدِهِ. وَأَمَّا هَذَا، فَقَدْ جَاءَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَشَاهِدَيْنِ كُنْتُ خَرَجْتُهَا كُلُّهَا فِيمَا تَقَدَّمَ
تَحْتُ الْحَدِيثِ (١٦٨٧)، وكُنْتُ خَرَجْتُ هَذَا الطَّرِيقَ هُنَاكَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ، لَكِنْ وَقَعَ
فِيهَا ابْنُ سِيَّارٍ هَذَا (عُبَيْدِ اللَّهِ) مُصْغِرًا، فَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَلَاَ عَرَفَهُ الْحُسَيْنِيُّ وَلا
الْعَسْقَلَانِيُّ، فَكَشَفْتُ لَنَا رِوَايَةُ ابْنِ رَاهْوَيْهِ هَذِهِ أَنَّهُ تَحَرَّفُ اسْمُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَنَّ
الصَّوَابَ فِيهِ " عَبْدُ اللَّهِ " مُكَبِّرًا، وَأَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِرِوَايَةِ اثْنَيْنِ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْهُ،
وَلِذَلِكَ أَعِدْتهُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الْعَزِيزَةِ حِفْظَهَا لَنَا الْإِمَامُ ابْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مُسْنَدُهُ "
جِزاه الله وَسَائِرُ الأَئِمَّةِ خَيْرًا.
أخرجهُ ابْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مُسْنَدُهُ " (٤ / ١٠٩ / ٢): أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ:
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَتْ امْرَأَةٌ عِنْدَ عَائِشَةَ: لَوْ وَلَدَتْ
امْرَأَةُ فُلَانٌ نَحَرْنَا عَنْهُ جَزُورًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: لاَ، وَلَكِنَّ السُّنَّةَ.. الْحَدِيثَ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ عَطَاءً - وَهُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيُّ - سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ
عَائِشَةَ، فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout