كَانَ يَتَلَقَّنُ، لِاسِيَمَا وَقَدْ خَالَفَ
الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبَتَ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، فَقَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ (١٠ /
٣٥١): " رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا جَيْدٌ ". فَهُوَ غَيْرُ جَيِّدٍ. نَعَمْ، قَدَّ
تُوبِعَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي " التَّفْسِيرُ " (٢٣ / ١٧): حَدثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
عُوْفٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ بِهِ. دُونَ الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ.
قُلْت: فَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ شُرَيْحٌ سَمِعَهُ مِنْ عُقْبَةٍ، فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَحَدِ
مِنِ الصَّحَابَةِ كَمَا تَرَاهُ فِي " التَّهْذِيبُ " وَغَيْرُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ) لَقَدْ قَصَرَ
السُّيُوطِيّ فِي تَخْرِيجِ الْحَدِيثَيْنِ تَقْصِيرًا فَاحِشًا فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " وَبِخَاصَّةِ حَدِيثِ
مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، فَإِنَّهُ عَزَاهُ (١ / ٣٣٩) لابْن عَسَاكِر فَقَط! وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ رَوَاهُ
جَمَعُ كُلُّ وَاحِدٍ أَوْلَى بِالْعَزْوِ إِلَيْهِ مِنْ ابْنِ عُسَاكِرٍ، فَمَا بَالِكَ وَهُمْ جَمْعٌ، وَفِيهِمْ
الْحَاكِمُ فِي " صَحِيحُهُ "؟ وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ، فَعَزَاهُ (١ / ٢٣١) لأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ
فَقَطُّ! عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ سَنَدُهُ لَمَّا عَرَفْت مِنْ الِاخْتِلَافِ فِيهِ، وَقَدْ أَشَارَ الْحَافِظُ ابْنَ
كَثِيرٍ إلَى تَرْجِيحِ رِوَايَةِ الْحُكْمِ ابْنِ نَافِعٍ، فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ سَاقَ رِوَايَةَ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ
وَمُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ: " وَقَدْ جُودَ إسْنَادُهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمَ
بْنُ نَافِعٍ.. " إلَخ. وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا تَصِحُّ زِيَادَةُ " الشِّمَالُ " فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ لِلِاضْطِرَابِ
الَّذِي فِي إسْنَادِهِ، وَعَدَمِ وُرُودِهَا فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَكَذَلِكَ لَمْ تُرِدْ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout