" اخْرُجِي فَقَوْلِي لَهُ: قَل: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحْسِنْ الِاسْتِئْذَانُ ".
قال: فَسَمِعْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيَّ الْجَارِيَةُ، فَقُلْت: السَّلَاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَقَالَ:
" وَعَلَيْك، ادْخُلُ ". قَال: فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتُ؟ فَقَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى
قَوْلِهِ: ".. فَقَرَائُكُمْ " قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ مِنَ الْعِلْمِ شَيْءٌ لَا تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: " لِقَدِ
عَلْمَ اللَّهِ.. " الْحَدِيثُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ الرَّجُلِ
الْعَامِرِيِّ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ فَلَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِاسْمِهِ، فَإِنَّ الصَّحَابَةَ عُدُولٌ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ
الْحَقِ. وَرَوَى مِنْهُ أَبُو دَاوُد طَرَفَهُ الْأَوَّلُ دُونَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَلِذَلِكَ خَرَجْتُهُ هُنَا،
وَقَدْ مَضَتْ رِوَايَتُهُ فِي الْمَجْلِدِ الثَّانِي بِرُقْمٍ (٨١٩) بلفظ: " اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِمَهُ
الِاسْتِئْذَانِ، فَقُلْ لَهُ: قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ ". وَفِيهِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى أَنَّ مِنْ
أَدَبَ الِاسْتِئْذَانِ فِي الدُّخُولِ الْبَدْءُ بِالسَّلَامِ قَبْلَ الِاسْتِئْذَانِ، وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ أُخْرَى
بَعْضُهَا أَصْرَحُ مِنْ هَذَا، تَقَدَّمَتْ هُنَاكَ (٨١٦ - ٨١٨) . وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "
أَدَبَهِ " (١٠٦٦) بسند صَحِيحٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَنْ يَسْتَأْذِنُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ:
" لاَ يُؤَذِنُ لَهُ حَتَّى يَبْدَأَ بِالسَّلَاَمِ ". وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ (١٠٦٧ و١٠٨٣) بإسْنَادُ أَصَحِّ
عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا قَالَ: أَأَدْخُلُ؟ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقُلْ: لَاَ
حَتَّى تَأْتِي بِالْمِفْتَاحِ. قُلْت: السَّلَاَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout