وَهَذَا
إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُرْسَلٌ، وَقَدْ جَاءَ مَوْصُولًا مُخْتَصَرًا مِنْ طُرُقٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: حَدَّثَنِي
بَكْرٌ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَأَى رُؤْيَا أَنَّهُ يَكْتُبُ * (ص) *، فَلَمَا بَلَغَ إِلَى
سَجْدَتِهَا قَالَ: رَأَى الدَّوَاةَ وَالْقَلَمَ وَكُلُّ شَيْءٍ بِحَضْرَتِهِ انْقَلَبَ سَاجِدًا، قَالَ: فَقَصَهَا
عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمْ يَزَلْ يَسْجُدُ بِهَا بَعْدَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٧٨
و٨٤) من طَرِيقَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَالْحَاكِمُ (٢ / ٤٣٢) مَنْ طَرِيقِ حَمَّادِ
بْنِ سَلَمَةَ، ثَلَاَثَتُهُمْ عَنْ حُمَيْدٍ بِهِ. سَكَتَ عَنْهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ الذَّهْبِيُّ: " عَلَى شَرْطِ
مُسْلِمٍ ". قُلْت: هُوَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لَوْلَا أَنَّ ظَاهِرَهُ الْإِرْسَالُ لِقَوْلِهِ:
أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ.. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ رِوَايَةُ هُشَيْمٍ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
قَالِ: أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: فَذَكَرَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَعَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَمَرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (٢ / ٣٢٠) .
لكن يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ شَاذَّةً لِمُخَالَفَتِهَا لِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ الثَّلَاثَةِ، لَكِنَّ
هَذِهِ نَفْسَهَا لَيْسَتْ مُتَّصِلَةً كَمَا ذَكَرْنَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الشَّاهِدُ فَالدُّعَاءُ فِيهِ بِلَفْظِ
: " اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذَخْرًا وُضَعَ عَنِّي بِهَا وَزَرَا،
وَاقْبِلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَلْتُ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٥٧٩ و٣٤٢٠) وابن
ماجه (١ / ٣٢٥) وابْنُ حِبَّانَ (٦٩١) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَالْحَاكِمُ (١ / ٢١٩)
والبيهقِي (٢ / ٣٢٠)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout