فَوَائِدُهَا.
وَقَدْ يَتَسَاءَلُ بَعْضُ الْقِرَاءِ الْأَلْبَاءَ، فَيَقُولُ:
مَا الَّذِي يُحْمَلُ هَؤُلَاءِ الْجَهْلَةَ عَلَى الرَّدِّ عَلَى الْأَلْبَانِيِّ، وَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ -بِإِذْنِهِ تَعَالَى-، وَانْتَفَعَ بِكُتُبِهِ وَمُؤَلَّفَاتِهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَطَلَابِ الْعِلْمِ؟
فَأَقُولُ: هُنَاكَ أَسْبَابُ أَهَمِّهَا -أَوْ مِنْ أَهَمِّهَا- الْحَسَدُ، مِصْدَاقٌ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "دبَّ إِلَيْكُمْ دَاءَ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءَ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، أَمَّا إِنِّي لَا أَقُولُ: تَحَلُّقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ تَحَلِقَ الدَّينَ" (١) .
وبعض هؤُلاَءِ الَّذِينَ يَنْتَصِبُونَ لِلرَّدِّ عَلِيًّّ يَكَادُ أَحَدُهُمْ يَفْصِحُ عَنْ هَذَا السَّبَبِ بِقَلْمِهِ؛ فَهَذَا صَاحِبُ الْجُزْءِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ يَذْكَرُ فِي مُقَدَّمَتِهِ أَنَّ أَحَدَ إِخْوَانِهِ (٢) اقْتَرَحُ عَلَيْهِ أَنْ يُرَاجِعَ "سِلْسِلَةَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةَ" لِلشَّيْخِ مُحَمَّدٌ نَاصِرَ الدَّيْنِ الْأَلْبَانِيُّ؛ قَالَ:
"لأن فِيهَا أَحَادِيثُ ضَعِيفَةَ، وَالنَّاسُ يَأْخُذُونَهَا بِثِقَةٍ تَامَّةٍ عَلَى أَنَّهَا مُحَقَّّقَةٌ وَصَحِيحَةٌ ... "!
ومنْ تِلْكَ الأَسْبَابِ الْخِلَافُ الْفِكْرِيُّ أَوْ الْمَذْهَبِيُّ، وَحُبُّ الظُّهُورِ.
وَقَدْ تَتَوَفَّرُ هَذِهِ الْأَسْبَابُ كُلُّهَا فِي بَعْضِ الرَّادَينَ عَلِيًّّ؛ كَذَا الْمَدْعُوُّ بِـ (حَسَنُ السَّقَافِ)؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَسْمَعُ بِاسْمِهِ مِنْ قِبْلٍ، فَوَصَلَ بِذَلِكَ
1 (١) حديث حسن. "تخريج مشكلة الفقر" (٢٠/ التحقيق الثاني) . (٢) قلت: وأنا أخشى أن يكون هو الناشر؛ فقد عهدنا أحدهم يتستر ببعضهم، فيدفعهم إلى الرد علي لضغينة في قلبه، نسأل الله السلامة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout