غَيْرُ مُجَالِد
- وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ -، وَفِيهِ ضَعْفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَهُوَ صُدُوقٌ فِي ذَاتِ نَفْسِهِ، وَقَدْ
تُوبِعَ كَمَا يَأْتِي، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ حَفَظَهُ، فَهُوَ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ
الطَّبَرَانِيُّ فِي " الصَّغِيرُ " (٨٩٠ - الرَّوض) مِنْ طَرِيقِ أُخْرَى عَنْ شُعْبَةَ. وَقَدْ تَوبَّعَ شُعْبَةَ
فِيهِ، فَقَالَ أَحْمَدُ (٤ / ٢٧٤) والْحَمَيْدِيُّ (٢ / ٤٠٩): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَال: حَدَّثَنَا
مُجَالِدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ:.. فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "
[إن] فِي الإِنْسَانِ مُضْغَةً.. " الْحَدِيثُ نَحْوَهُ، وَالسِّيَاقُ لِلْحُمَيْدِيِّ، وَالزِّيَادَةِ لِأَحْمَدَ
. وَأَمَّا مُتَابَعَةُ مُجَالِدٌ، فَقَالَ أَحْمَدُ (٤ / ٢٧٠): حَدثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ زَكَرِيَّا
قَال: حَدَّثَنَا عَامِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ:.. فَذَكَرَهُ فِي آخِرِ حَدِيثَ
: " إِنَّ الْحَلَاَلَ بَيْنَ، وَالْحَرَامُ بَيْنَ.. " الْحَدِيثُ. وَفِيهِ: " أَلَا وَإِنَّ فِي الْإِنْسَانِ
مَضِخَّةِ إذَا صَلَّحْتَ.. " الْحَدِيثُ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَاهُ
بِتَمَامِهِ بِلَفْظِ " الْجَسَدُ " مَكَانَ " الْإِنْسَانُ "، وَمَا قَبْلَهُ مُخْرَجٌ فِي " غَايَةُ الْمَرَامِ "
برُقَمِ (٢٠) . وَكَانَ الْحَامِلُ عَلَى تَخْرِيجِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ هُنَا أَمْرَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنْنِي
رَأَيْتُ الْحَدِيثَ فِي " النِّهَايَةِ " بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ، أَوْرَدَهُ فِي مَادَّةٍ (مَضِغَ) مُفَسِرًا إِيَّاهُ
بِقَوْلِهِ: " يَعْنِي الْقَلْبَ لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ لَحْمٍ مِنْ الْجَسَدِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout