يُعْسِرُ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ "، لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ
مَعْنَعَنَا عَنْهُ فِي كُلِّ الطُّرُقِ، لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا تَصْرِيحُهُ بِالتَّحْدِيثِ، وَلَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ
اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ كَمَا كُنْتُ بَيِّنَتُهُ فِي " الضَّعِيفَةُ " (٦٥)، ثم في " الْإِرْوَاءُ " (
١١٤٥)، وَأَكِدْتُ ذَلِكَ أَخِيرًا فِي " ضَعِيفُ أَبِي دَاوُد " (٤٨٥) . واَلَّذِي أُرِيدُ أَنْ أُنْبَهَ
عَلَيْهِ هُنَا بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ أَنَّ بَعْضَ الطَّلَبَةِ الطَّيِّبَيْنِ مِنَ الْبَاكِسْتَانِيِّينَ فِي مَكَّةَ، كَانَ
كُتُبَ إِلَيَّ بِتَارِيخٍ (٣ / ١٢ / ١٣٩٩) خَلَاصَّةُ نُقَّاشٍ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِ الْأَثْرَيَيْنِ فِي
الْبَاكِسْتَانِ، دَارَ حَوْلٍ تَضْعِيفِيٍّ لِحَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا فِي الْمُسِنَّةِ فِي " الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةُ "
تَّحتِ الْحَدِيثَ (٦٥)، فَاحْتَجَّ عَلَيْهِ الطَّالِبُ بِالْعِنْعَنَةِ، وَمَا كُنْتُ نَقَلْتُهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ
وَمَوْقِفِهِمْ مِنَ الْمُدَلِسِينَ. فَرَدَّ عَلَيْهِ الْأَثْرِيُّ بِأَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَتِهِ عِنْدَ أَبِي
عُوَانَةَ فِي " مُسْنَدُهُ " (٥ / ٢٢٨) فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْنَدَ الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: " رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ
سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ.. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ". أَقُولُ: وَقَدْ أَجَبْتُ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِأَنَّ هَذَا
الإِسْنَادَ الَّذِي فِيهِ تَصْرِيحُ أَبِي الزُّبَيْرِ بِالتَّحْدِيثِ مُعَلَّقٌ مُنْقَطِعٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ. ذَكَرْتُ
هَذَا فِي " ضَعِيفُ أَبِي دَاوُد " (٤٨٥) . ثُم بَدَا لِي شَيْءٌ آخَرُ هَامٌّ جِدًّا، فَوَجَبَ التَّنْبِيهُ
عَلَيْهِ، أَلا وَهُوَ: أَنَّ هَذَا الإِسْنَادَ الْمُعَلَّقَ - الَّذِي اغْتَرَّ بِهِ ذَلِكَ الْأَثَرِيُّ - لَيْسَ لِهَذَا
الْحَدِيثِ الَّذِي ضَعَّفْتُهُ بِالْعِنْعُنَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِحَدِيثٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ الْمُتَقَدِّمُ آنِفًا
شَاهِدًا لِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرَ.. بِسَنَدِهِ الْمُتَّصِلُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ
سَمِعَ جَابِرًا.. وَإِلَيْكَ الْبَيَانُ: لَقَدْ سَاقَ مُسْلِمٌ فِي " كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ " (٦ / ٧٧)
حدِيثَينُ عَلَى التَّعَاقُبِ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout