قُلْت: قَدْ رَوَى عَنْهُ
جَمْعٌ مِنْ الثِّقَاتِ، فَهُوَ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَأَقَرَّهُ الْعَسْقَلَانِيُّ، وَذَكَرَ أَنَّ
ابْنَ حِبَّانَ ذَكَرَهُ فِي " الثِّقَاتِ "، وَهُوَ فِيهِ (٨ / ١٤٨) . وَمِثْلُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسَ
الأَنْصَارِيُّ، فَقَدْ رُوَى عَنْهُ جَمَاعَةً مِنْ الْأَئِمَّةِ، مِنْهُمْ الْبُخَارِيُّ فِي " جُزْءُ الْقِرَاءَةِ "،
وَذَكَرَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " (٩ / ١٠٧) وَمِنْ فَوْقِهِمَا مَعْرُوفُونَ، فَالإِسْنَادُ
حَسْنُ، بَلْ هُوَ صَحِيحٌ لِأَنَّ لَهُ شَوَاهِدَ كَثِيرَةٌ، سَأَذْكُرُ بَعْضَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَالْحَدِيثَ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٤ / ٢٤): " رواه الْبَزارُ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ،
وَثِقَهُ الذَّهْبِيُّ، وَرُوِىَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثِّقُونَ ". وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَى
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتُودًا جِذْعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "
لا تَجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ "، وَنَهَى أَنْ يَذْبَحُوا حَتَّى يُصَلُّوا. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٣٦٤)
والطحاوي (٤ / ١٧٢ - مَصر) وَأَبُو يَعْلَى (٢ / ٤٩٢) وعَنهُ ابْنُ حِبَّانَ (١٠٥١) .
وهو على شَرْط مُسْلِمٍ، لَكِنَّ أَبُو الزُّبَيْرِ مُدَلَّسٌ، إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي غَيْرِ هَذِهِ
الرِّوَايَةِ، فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٣ / ٣٢٤): حدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ:
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رَجُلَانِ فَنَحَرُوا وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ نَحَرٌ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ
بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَاَ يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَتَابَعَهُ عَبْدُ
الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ بِهِ مُسَلَّسَلًاً بِالتَّحْدِيثِ وَالسَّمَاعِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout