يَقُومُونَ بِالْخُرُوجِ عَلَى الْحُكَّامِ الَّذِينَ لَا يُحْكُمُونَ بِالْإِسْلَامِ، فَتَقَعَ
فَتَنْ كَثِيرَةً، وَسُفَكَ دِمَاءٍ بَرِيئَةٍ لِمُجَرَّدِ الْحِمَّاسِ الَّذِي لَمْ تَعُدْ لَهُ عِدَّتُهُ، وَالْوَاجِبُ
عِنْدِي تَصْفِيَةُ الْإِسْلَامِ مِمَّا لَيْسَ مِنْهُ كَالْعَقَائِدِ الْبَاطِلَةِ، وَالْأَحْكَامُ الْعَاطِلَةُ،
وَالْآرَاءُ الْكَاسِدَةُ الْمُخَالَفَةُ لِلسُّنَّةِ، وَتَرْبِيَةِ الْجِيلِ عَلَى هَذَا الْإِسْلَامِ الْمُصَفَى.
وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانِ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْهَامَّةِ بِشَيْءٍ مِنْ التَّفْصِيلِ
الْمُفِيدِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَحْتَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ (٢٥٥٢) .
فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ يَدَعُ صَحِيحًا وَلَا مَرِيضًا وَلَا غَائِبًا وَلَا شَاهِدًا، فَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ
الْفَجْرِ ".
أَخرجهُ أَحْمَدُ (٦ / ٤٣) وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " (٧٦١٠) والخَطيبُ فِي "
التَّارِيخ " (٦ / ٢٨٤ - ٢٨٥) مُخْتَصِرا مِنْ طَرِيقِ قَابُوسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَ أَبِي
امْرَأَةٍ إلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا: أَيْ الصَّلَاةَ كَانَتْ أَحَبُّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ غَيْرُ قَابُوسٍ
- وَهُوَ ابْنُ أَبِي ظَبْيَانَ - وَفِيهِ لَيْنٌ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ ". لَكِنَّهُ قَدْ تَوَبَّعَ، فَقَالَ
الطَّيَالِسِيُّ فِي " مُسْنَدُهُ " (رقم - ٥٢٤ - تَرْتِيبُهُ): حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي
ظَبَيَانَ عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
فَقَالَتْ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَقِيسَ هَذَا لِيِّنَ مِثْلَ قَابُوسٍ، فَأَحَدُهُمَا يُقَوِّي الْآخَرَ. وَأَمَّ
جَعْفَرُ هَذِهِ، الظَّاهِرُ أَنَّهَا الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَقَدْ
جَاءً فِي كُنَى النِّسَاءِ مَنْ " التَّهْذِيبُ " (أم جَعْفَرَ)، ثُمَّ أَحَالَ إلَى تَرْجَمَةِ أُمِّ عَوْنَ.
وَقَالَ هُنَاكَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout