أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥ / ٣٨٢) وَإِسْنَادُهُ
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٦٣١٤) دون ذكَر " الْيُمْنِىُّ "،
وكذا التِّرْمِذِيُّ (٣٣٩٥) وقال: " حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ ". وَخَفَّيْتُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عَلَى
الْحَافِظِ فَلَمْ يَعْزِهَا لِأَحْمَدَ!
يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ) *، * (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) *، قَال: هِي فِي الْكُفَّارِ كُلِّهَا ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٤ / ٢٨٦): حَدثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ
الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ: ... قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَذِهِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ
الْكُفَّارِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَمْثَالِهِمْ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الشَّرِيعَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ
وَأَحْكَامَهَا، وَيَلْحَقُ بِهِمْ كُلٌّ مَنْ شَارَكَهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ يَتَظَاهَرُ بِالْإِسْلَامِ، حَتَّى وَلَوْ
أَنْكَرَ حُكْمًا وَاحِدًا مِنْهَا. وَلَكِنْ مِمَّا يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لَهُ، أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ مَنْ لَا يَحْكَمُ
بِشَيْءٌ مِنْهَا مَعَ عَدَمِ إنْكَارِهِ ذَلِكَ، فَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ عَلَى مِثْلِهِ بِالْكُفْرِ وَخُرُوجِهِ عَنَ
الْمَلَّةِ لِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ، غَايَةُ مَا فِي الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ كُفْرُهُ كُفْرًا عَمَلِيًّا. وَهَذِهِ نُقْطَةٌ هَامَةً
فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَغْفَلُ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنْ الشَّبَابِ الْمُتَحَمِّسِ لِتَحْكِيمِ الْإِسْلَامِ، وَلِذَلِكَ فَهُمَ
فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْيَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout