قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ مُسْلِمًا بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِيهِ
سُلَيْمَانَ، أَتْبَعَهُ بِأَسَانِيدَ أُخْرَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، وَهُشَيْمٍ وَجَرِيرٍ قَالُوا: عَنْ
سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ (قَالَ مُسْلِم): بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ. قُلْت: فَقَوْلُهُ: " مِثْلُهُ "
يَسْتَلْزِمُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مِثْلُ رِوَايَةِ الْمُعْتَمِرِ، أَيْ عَنْ التَّيْمِيِّ عَنْ
النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ وَسَعِيدٍ مَعًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. تَنْبِيهٌ: الزِّيَادَةُ الَّتِي بَيْنَ
الْمَعْكُوفَتَيْنِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ كَمَا يَتَّضِحُ مِنْ الْكَلَامِ السَّابِقِ، وَخَفِيَ بَعْضُ هَذَا عَلَى
صَاحِبِ " ذَخَائِرُ الْمَوَارِيثِ "، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْزِهِ لِمُسْلِمٍ فِي " مُسْنَدُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو
بْنِ نُفَيْلٍ "، وَإِنَّمَا عَزَاهُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَحْدَهُ! وَلَعَلَّهُ يَتْبَعُ فِي ذَلِكَ أَصْلُهُ: " تُحْفَةُ
الْأَشْرَافُ "، فَلْيُرَاجَعْ فَإِنْ يَدِيَ لَا تَطُولُهُ الْآنَ، فَإِنِّي أَكْتُبُ هَذَا فِي (عِمَانَ)،
وَلَمَّا أَنْقَلَ مُكْتَبَتِي إِلَيْهَا، أَسْأَلَ اللَّهُ أَنْ يُيْسُرَ لِي ذَلِكَ بِمِنِّهُ وَكَرْمِهُ. ثُمَّ إِنِّي رَاجَعْتُهُ
بِحَمْدِ اللَّهِ، فَهُوَ فِي (٤ / ٩) مِنْهُ، رَامِزًا لِكَوْنِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ. وَعَنْ
أَسَامَةِ وَحْدَهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا (٧ / ٥٨٢ - ٥٨٣) .
".
أخرجهُ الطَّيالِسِيُّ (رقم - ١٦٥٣): حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ
رَجُلًاً كَانَتْ لَهُ نَاقَةً بـ (الْحُرَّةُ) فَدَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ، وَقَدْ كَانَتْ مَرِضَتْ، فَلَمَّا أَرَادَتَ
أَنْ تَمُوتَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: لَوْ نَحَرَتُهَا وَأَكَلْنَا مِنْهَا. فَأَبَى، وَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout