" يَرْوِي عَنْ الْأَعْمَشِ، رَوَى عَنْهُ مَعْمَرَ
بْنُ سُلَيْمَانَ، كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ مَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ، وَتَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ
يَشْهَدُ الْمُسْتَمِعِ لَهَا إذَا كَانَ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ أَنَّهَا مَقْلُوبَةٌ ". قُلْت: فَمَنْ قِيلَ فِيهِ مِثْلُ
هَذَا الطَّعْنِ الشَّدِيدِ، لَا تَطْمَئِنَّ النَّفْسَ لِلِاحْتِجَاجِ بِخَبَرِهِ عِنْدَ التَّفَرُّدِ، فَكَيْفَ مَعَ
الْمُخَالَفَةِ؟ وَإِنْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ وَمِنْهُمْ ابْنُ حِبَّانَ نَفْسَهُ (٧ / ٥٦) فَتَنَاقِضُ. وَأَمَّا
لَفْظُ التَّرْجَمَةِ فَهُوَ عِنْدِي حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُتَابَعَةِ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ،
فَإِنَّ إِسْنَادَهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتِ رِجَالٍ الْبُخَارِيُّ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ رُشْدِينَ، وَهُوَ أَحْمَدُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، وَثَقٌّ وَكَذَّبَ!! (١) وَتَجِدُ مَا قِيلَ فِيهِ فِي " الْمِيزَانِ "
و" اللِّسَانُ "، وَمِنْ ذَلِكَ تَعْلَمُ تَسَاهُلُ الْهَيْثَمِيِّ فِي تَخْرِيجِ لَفْظِ الْبَزَّارِ بِقَوْلِهِ (١٠ /
٣٩٢): " رواه الْبَزارُ واللَّفظُ لهُ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ،
وَالطَّبَرَانِيِّ فِي " الأَوْسَطُ "، وَأَحَدُ إِسْنَادِي الطَّبَرَانِيُّ رِجَالُهُ رِجَالٌ (الصَّحِيحِ) "!
قلت: فَسَكَتَ عَنْ إِسْنَادِ الْبَزَّارِ، وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ، وَأَطْلَقَ عَلَى إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ
أَنَّ رِجَالَهُ رِجَالٌ " الصَّحِيحُ " وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ، وَكَثِيرًا مَا يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ
!! ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ.
أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ:
1 (١) انظر شرح ذلك تحت الحديث المتقدم (٢٦٩٢) . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout