صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي " التَّهْذِيبُ "، وَفِيهِ كَلَامٌ مِنْ قِبْلَ
حِفْظِهِ، وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي " التَّقْرِيبِ " بِقَوْلِهِ: " صُدُّوقٌ يُخْطَىءُ ". وَقَالَ الذَّهْبِيُّ
فِي " الْمِيزَانُ ": " صَالِح الْحَدِيثُ ". فَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَمَّا
قُوْلُ الْحَافِظِ فِي " مُخْتَصَرُ زَوَائِدِ الْبَزَّارِ " (١ / ٥٦٥): " إسْنَادُهُ صَحِيحٌ "! فَفِيهِ
تَسَاهِلُ ظَاهِرٌ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي " مُسْنَدُهُ " (٢٧٥٦) وَمَنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ (
٢ / ١٢٥ / ٢): حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَةَ الأَعْمِىُّ عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ نَحْوَهُ،
وَلَفْظُهُ: " يَا فِتْيَانُ قُرَيْشٍ! لَاَ تَزَنُّوا، فَإِنَّهُ مَنْ سَلَّمَ اللَّهُ لَهُ شَبَابُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ".
وأَبُو طَلْحَةَ الأَعْمَى إِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الرَّاسِبِيُّ الْمُتَقَدِّمُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَلَعَلَّ (الرَّجُلَ)
هو مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الدَّوْلَابِيُّ فِي " الْكِنِّىُّ " (٢ / ١٨) بسَنَد صَحِيحٍ عَنْ
أَبِي قُتَيْبَةَ عَنْ شَدَّادِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ نَحْوَهُ. وَأَبُو
قُتَيْبَةَ اسْمُهُ سَلَّمَ بْنُ قُتَيْبَةَ الشَّعِيرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ، فَلَعَلَّ الرَّاسِبِيَّ كَانَ لَهُ
إِسْنَادَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَحَدَّثَ تَارَةً بِهَذَا، وَتَارَةً بِهَذَا، وَكُلُّ حَدَّثَ
عَنْهُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ، وَكُلُّ ثِقَةٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout