عَلَى تَصْحِيحِ
الْكَلَامِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، غَيْرَ كَلَامِ الْهَيْثَمِيِّ الَّذِي نَصُّهُ: " يَعْقُوبُ حَدَّ الْعَلَاءِ " كَمَا ذَكَرَ
ذَلِكَ فِي الْحَاشِيَةِ، فَجَعَلَهُ هُوَ: " يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الطُّحَلَاءِ "، فَجَاءَ الِاسْتِغْرَابُ
الْمُشَارُ إلَيْهِ وَالصَّوَابُ: مَا كَانَ فِي الْأَصْلِ: " يَعْقُوبُ حَدَّ الْعَلَاءِ "، وَهُوَ كَلَامُ
ظَاهِر، أَشْكَلُ عَلَى مَصْحَحِهِ الْمَذْكُورِ لَفْظٌ (حدًّ)، وَلَاَ إِشْكَالَ فَإِنَّهُ (جِد) بِالْجِيمِ،
إِلا أَنَّهُ كَثِيرًا مَا يُهْمِلُونَ الْحَرْفَ وَلَاَ يَنْقُطُونَهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَذَهَبَ يَبْحَثُ فِي كُتُبِ الرِّجَالِ
، فَوَجَدَ فِيهِمَ: " يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الطُّحَلَاَءِ " فَأَنْزَلَهُ مَحَلُّ الَّذِي كَانَ فِي الْأَصْلِ "
يَعْقُوبُ جَدّ الْعَلَاَءِ "، هَكَذَا اعْتِبَاطًا، دُونَ حَجَّةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ! وَيَعْقُوبَ جَدُّ الْعَلَاَءِ، قَدْ
تَرْجَمُهُ فِي " التَّهْذِيبِ " بِقَوْلِهِ: " يَعْقُوبُ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى الْحُرْقَةِ جَدُّ الْعَلاَءِ بْنُ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ. رَوِى عَنْ عُمَرَ وَحُذَيْفَةَ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي
الْوَلِيدِ "، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ تَوْثِيقًا، وَعُمُومُ كَلَامِ الْهَيْثَمِيِّ الْمُتَقَدِّمِ يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى
أَنَّهُ ثِقَةً، فَلَعَلَّهُ فِي " ثِقَاتُ ابْنِ حِبَّانَ ". فَلْيُرَاجَعْ. وَمَعَ أَنَّ الْجُمْحِيَّ الْمُتَقَدِّمَ غَيْرَ
مَعْرُوفٌ عِنْدَنَا فَقَدْ خَالَفَهُ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ فَقَالَ: عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي
الْوَلِيدِ عَنْ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ ابْنِ الْيَمَانِ ... فَذَكَرَهَ.
وَابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحٌ الْحَدِيثِ إِذَا رَوَاهُ عَنْهُ أَحَدُ الْعِبَادِلَةِ، وَهَذَا كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ مِنْ
رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ كَمَا كُنْتُ خَرَجْتُهُ هُنَاكَ فَلَا دَاعِيَ لِلْإِعَادَةِ. وَإِنَّمَا أَعَدْتْ تَخْرِيجَهُ
هُنَا مِنْ الطَّرِيقِ الْأُولَى لِتَحْقِيقِ الْقَوْلِ فِي إِسْنَادِهِ بَعْدَ أَنْ يُسُرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
الْوُقُوفَ عَلَيْهِ، وَبِذَلِكَ تَكَشَّفْتُ لَنَا حَقَائِقُ كَانَتْ خَافِيَةً عَنَّا كَمَا بَيِّنْتُ آنِفًا. فَلِلَّهِ
الْحَمْدِ وَالْمَنَّةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout