كَانَ
فِي فَتْحِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَا أَرِيحًا لِمَا قُلْنَا ".
غَرِيب الْحَدِيث
(بضع امرأَة) . قَالَ الْحَافِظُ:
" بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ، الْبُضْعُ يُطْلَقُ عَلَى الْفَرْجِ وَالتَّزْوِيجِ وَالْجِمَاعِ
وَالْمَعَانِيِّ الثَّلَاثَةِ لَائِقَةٌ هُنَا، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمَهْرِ وَعَلَى الطَّلَاقِ ".
(ولما يَبْنُ بِهَا) أَيْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، لَكِنَّ التَّعْبِيرَ بِـ (لِمَا) يُشْعِرُ بِتَوَقُّعِ ذَلِكَ.
(خلفَاتِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَهَا فَاءٌ خَفِيفَةً جَمْعُ (خِلْفَةً) وَهِيَ الْحَامِلُ
مِنْ النُّوقِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ النُّوقِ.
(احْبِسْهَا عَلَى شَيْئًا) هُوَ مَنْصُوبٌ نَصْبِ الْمَصْدَرِ، أَيْ قَدْرِ مَا تَقْتَضِي حَاجَتُنَا مِنْ فَتْحِ
الْبَلَدِ. قَالَ عِيَاضٌ، اُخْتُلِفَ فِي حَبْسِ الشَّمْسِ هُنَا، فَقِيلَ: رُدَّتْ عَلَى أَدْرَاجِهَا، وَقِيلَ:
وَقَفْت، وَقِيلَ: بَطِئَتُ حَرَكْتُهَا. وَكُلُّ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ، وَالثَّالِثُ أَرْجَحُ عِنْدَ ابْنِ بَطَّالٍ
وَغَيْرِهِ.
قُلْت: وَأَيُّهَا كَانَ الْأَرْجَحُ، فَالْمُتَبَادِرُ مِنْ الْحَبْسِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ أَنْ يَتَمَكَّنَ النَّبِيُّ
يُوشَعُ وَقَوْمَهُ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَلَيْسَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ، بَلْ الْغَرَضُ،
أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الْفَتْحِ قَبْلَ اللَّيْلِ، لِأَنَّ الْفَتْحَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا دَخَلَ اللَّيْلُ دَخَلَ
يَوْمَ السَّبْتِ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَمَلَ، وَهَذَا إِذَا صَحَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ:
" وَذَكَرُوا أَنَّهُ انْتَهَى مِنْ مُحَاصَرَتِهِ لَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ
أَوُ كَادَتْ تَغْرُّبُ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ السَّبْتُ الَّذِي جُعَلَ عَلَيْهِمْ وَشَرِعَ لَهُمْ ذَلِكَ الزَّمَانُ ...
والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout