(٢ / ٢٢٧
/ ١) مَنْ طُرُق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الأَصَمِّ: حَدَّثَنَا بَحْرٌ (الْأَصْلُ: (يَحْيَى) وَهُوَ خَطَأَ
مِنَ النَّاسِخِ) ابْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
حَبِيبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا
إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، فَإِنَّ رِجَالَهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ بِالضَّبْطِ وَالْحِفْظِ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِنَّ
فِيهِ ضَعْفًا مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، لَكِنَّهُمْ قَوُوا حَدِيثَ الْعُبَادِلَةِ عَنْهُ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ
هَذَا، وَكَأَنَّ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ سَمِعُوا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تَحْتَرِقَ كَتُبَهَ، وَيَسُوءُ حِفْظَهُ وَتَحْدِيثُهُ.
وَلَقَدْ كَانَ الْبَاعِثُ عَلَى تَحْرِيرِ هَذَا أَنَّنِي رَأَيْتُ الْحَافِظَ الْمُنْذِرِيَّ قَدْ أَشَارَ إِلَى تَضْعِيفِ هَذَا
الْحَدِيثِ فِي " التَّرْغِيبُ " (٣ / ١٠٨) بتَصْدِيرُهُ إيَّاهُ بِقَوْلِهِ: (روِي)، وَعَهْدِي بِهِ
أَنَّهُ يُصْدُرُ أَحَادِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ بِقَوْلِهِ (عَن) الْمُشْعَرِ بِالْقُوَّةِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ
رِوَايَةِ الْعِبَادِلَةِ، وَالْأَمْثِلَةِ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ وَإِلَيْكَ بَعْضُهَا فِي كِتَابِي " ضَعِيفَ
التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ " مُشِيرًا إلَيْهَا بِأَرْقَامِهَا فِيهِ: (١٤٩ و١٨٦ و٢١٨ و٢٢٠) بل
رأَيْتِهُ صَرَّحَ بِتَحْسِينِ بَعْضِ أَحَادِيثِهِ مِنْهَا الْحَدِيثَ (٣٦٩) . وَلهُ شَاهِدُ مِنْ رِوَايَةِ زَمْعَةَ
بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ جُبَّةُ صُوفٍ (وَفِي رِوَايَةِ: حُلَّةٍ مِنْ أَنْمَارٍ مِنْ صُوفِ أَسْوَدَ) فِي
الْحِيَاكَةِ ". أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٦ / ٢١٩ / ٥٩١٩ / ٢٩٢٠) من
طرِيقِينِ عَنهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ فِي الْمُتَابِعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٥
/ ١٣١): " رواه الطبرانِي، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَقَ،
وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout